الرئيسية / الأردن في أسبوع / الإجراءات الأردنية لتقنين العمالة السورية

الإجراءات الأردنية لتقنين العمالة السورية

إصلاح جو – اتخذ ملف العمالة السورية في الأردن منحى إيجابيا في 2017، وسط مساعي حثيثة من الحكومة لتقنين أوضاع عمل اللاجئين في المخيمات والمناطق الحضرية.

اللاجئون السوريون في الأردن، يقدر عددهم بنحو 1.3 مليون وفقا للحكومة الأردنية، بينهم 657 ألفا مسجلون لدى المفوضية، ويعيش معظمهم في مناطق حضرية.

وفي تقرير سابق لها، قالت منظمة العمل الدولية، إن عدد السوريين الذين يحملون تصاريح عمل في الأردن ارتفع من 4 آلاف في كانون الأول/ ديسمبر 2015 إلى 40 ألفا في الشهر ذاته من العام الماضي.

معنيون بملف العمالة السورية قالوا إن أبرز الخطوات التي اتخذت في هذا الصدد خلال العام الجاري، تمثلت في تسهيل دخول السوريين إلى قطاعات بعينها، بعد تسهيل إجراءات حصولهم على التصاريح والتراخيص اللازمة.

وبدأ الأردن إصدار تصاريح عمل للاجئين السوريين العاملين في قطاع البناء، تكون غير مرتبطة بصاحب عمل معين أو بمنصب محدد، وفقا لما قالته منظمة العمل الدولية في أحدث بياناتها حول الأردن.

تقول مها قطاع، منسقة الاستجابة لأزمة اللجوء السوري في الأردن لدى منظمة العمل الدولية، إن عدة منظمات دولية تعمل بصورة وثيقة مع الحكومة، لتحسين إمكانية وصول اللاجئين السوريين وأعضاء المجتمعات المضيفة إلى سوق العمل غير المنظم في المملكة.

وأوضحت أن منظمة العمل الدولية دعت وزارة العمل الأردنية لتغيير متطلبات تصاريح العمل، من خلال ربطها مع بطاقات الهوية لوزارة الداخلية بدلا من جوازات السفر السورية، وفصل طلبات الحصول على تصاريح العمل عن أصحاب عمل محددين

وتابعت: “كما طالبت بالسماح بالعمل والانتقال بين القطاعات المسموح بها للعمال غير الأردنيين، وكذلك الإعفاء من ضرورة تقديم براءة ذمة في حال انتهاء التصريح”.

وأسهمت الإجراءات السابقة، في إصدار تصاريح عمل للسوريين المقيمين داخل المخيمات، واستحداث مكاتب تشغيل وتنسيق داخل مخيمي (الزعتري والأزرق)، واستحداث تسعة مراكز تشغيل لمساعدة الأردنيين والسوريين على إيجاد فرص عمل لائقة.

وبحسب قطاع، استفاد من هذه الإجراءات نحو 80 ألف لاجئ في عدة قطاعات أهمها قطاع الزراعة والصناعات والإنشاءات والخدمات، كما استفاد نحو 33 ألف لاجئ من فرص عمل وتصاريح عمل في قطاع الزراعة والإنشاءات.

أكثر من 6 آلاف لاجئ سوري استفاد كذلك من فرص تدريب للحصول على إجازة مزاولة مهنة في 12 مهنة في قطاع الإنشاءات، كما تم ربط أكثر من 3 آلاف سوري بفرص عمل من خلال مكاتب التشغيل، وفق قطاع.

وتسعى المنظمة إلى تشغيل ما لا يقل عن 5000 من الأردنيين واللاجئين السوريين في شركات التصنيع وتوسيع أنشطتها في إطار اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي والأردن المتعلقة بتبسيط قواعد المنشأ.

المستشار العمالي حمادة أبو نجمة، قال إن “العام 2017 شهد عدة إجراءات تنظيمية في ملف العمالة السورية بالأردن أكثر من كونها قانونية”.

وأوضح أن هذه الإجراءات تمثلت في دخول السوريين إلى قطاعات أهمها الزراعة والإنشاءات، إضافة إلى منح إعفاءات مختلفة وتصاريح عمل وتوظيف ضمن استثمارات معينة.

الخبير الاقتصادي قاسم الحموري، اتفق مع الرأيين السابقين، مشيراً إلى أن أهم ما تم تحقيقه في هذا الملف، هو النجاح في إدخال السوريين إلى القطاع الزراعي في مناطق الأغوار ومنافستهم بشكل قوي للعمالة المصرية، التي سيطرت تاريخيا على القطاع.

وتقدر العمالة المصرية في الأردن بنحو 390 ألفا وبنسبة 6.6 بالمئة من عدد السكان، وتشكل هذه العمالة ما نسبته 61.6 بالمائة من إجمالي العمالة الوافدة المسجلة، بحسب دائرة الإحصاءات العامة.

وأضاف أن العمالة السورية نافست الأردنية بشكل قوي في إقليم الشمال خصوصا في القطاعات الخدمية، غير أنها وحتى الآن لم تستطع منافسة نظيرتها المصرية في محافظات جنوب المملكة.

وأصدرت وزارة العمل الأردن في وقت سابق من الشهر الحالي تعميمًا جديدًا، ينص على إعفاء العمالة السورية المتواجدة على أراضيها من رسوم إصدار تصاريح العمل.

 

عرض إسرائيلي بفتح السفارة بعمان دون محاكمة الحارس

كشف موقع إسرائيلي، عن تفاصيل مقترح إسرائيلي يقضي بإعادة فتح السفارة الإسرائيلية في العاصمة الأردنية عمان دون محاكمة الحارس الإسرائيلي قاتل الأردنيين.

وبخصوص الأزمة بين عمّان و “تل أبيب”، والتي نشبت عقب جريمة قتل مواطنين أردنيين برصاص حارس السفارة الإسرائيلية في عمان، فقد نقل موقع “i24” الإسرائيلي، عن جهات لم يسمها، تأكيدها أن “إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، هو ما يعرقل تطبيق الحل”.

وكشفت تلك الجهات الإسرائيلية، أن “إسرائيل اقترحت على الأردنيين حلا وسطا، يقضي بتعيين السفيرة الإسرائيلية عينات شلاين لمنصب آخر، ودفع تعويضات وتقديم اعتذار رسمي”، يحث يشترط الأردن عدم عودة السفيرة شلاين، ومحاكمة الحارس الإسرائيلي القاتل.

وعلق الموقع على ذلك بقوله: “وبالرغم من أن الاقتراح لم ينص على تقديم الحارس للمحاكمة، وهو ما يصر عليه الجانب الأردني، فإن الجانب الإسرائيلي يشعر بالتفاؤل، مع أن سفارته في عمّان ما زالت مغلقة”.

وفي شأن متصل، يتعلق بتعثر مشروع “قناة البحر الميت”، فقد كشفت وسائل إعلام عبرية، أن “تعثر المشروع الاقتصادي بين الأردن وإسرائيل، لا يعود للأزمة بين البلدين بسبب مقتل مواطنين أردنيين برصاص حارس السفارة الإسرائيلية في عمّان، في يوليو/ تموز الأخير”.

وذكرت القناة “11” الإسرائيلية، مساء الأربعاء، أن “المشروع متعثر، بسبب تعنت الأطراف، بتحمل المسؤولية، إذا ما تعرضت هذه القناة أو أحد أنابيبها، إلى اعتداء إرهابي”.

ونوهت القناة، أن “وزارة المالية الإسرائيلية، رفضت تحمل مسؤولية انعكاسات ذلك، في الوقت الذي تُجري فيه إسرائيل والأردن محادثات بشأن مشروع قناة البحر الميت”.

والمشروع عبارة عن قناة تصل البحر الميت بالبحر الأحمر، وكانت الأردن قد هددت بتجميد المشروع، المخطط بالتعاون مع السلطة الفلسطينية أيضا، حيث أوضح مصدر مطلع على تفاصيل هذا المشروع، أن “مناقصة البدء بالعمل لم تصدر بعد، بسبب الأزمة بين البلدين من جهة، وإغلاق السفارة الإسرائيلية في عمّان من جهة أخرى”، كاشفا وجود “حوار بين الجانبين ( الأردني والإسرائيلي)”.

وبدوره، بعث وزير التعاون الإقليمي في الحكومة الإسرائيلية، تساحي هنغبي (من حزب الليكود الحاكم)، رسالة إلى نظيره الأردني، ذكر فيها أن “المشروع ليس مهما للأردنيين وحدهم، وإنما لإسرائيل أيضا”.

وأكد هنغبي، أن “الاهتمام الإسرائيلي بالمشروع مطابق للاهتمام الأردني به”، منوها لأهمية “التغاضي عن الاختلافات المهنية التي ما زالت موجودة، قبل نشر المناقصة والشروع في العمل، في الميدان”.

اجتماع لوزراء خارجية عرب بالأردن لبحث قرار ترامب بشأن القدس

قال مسؤول كبير في الجامعة العربية، الأربعاء، إن وزراء خارجية ست دول عربية بالإضافة إلى الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط سيجتمعون في الأردن يوم السادس من كانون الثاني/ يناير المقبل لبحث قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن الأمين العام المساعد للجامعة العربية، حسام زكي،  قوله في مؤتمر صحفي، إن الاجتماع سيضم وزراء خارجية الأردن ومصر وفلسطين والسعودية والإمارات والمغرب، وهم أعضاء وفد الوزراء المشكل بقرار من مجلس وزراء الخارجية العرب خلال اجتماعهم الطارئ يوم التاسع من كانون الأول/ ديسمبر الجاري.

ويمثل القرار الذي اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق هذا الشهر بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها، عدولا عن السياسة الأمريكية المتبعة منذ عقود وعن الإجماع الدولي على ضرورة ترك وضع المدينة لمفاوضات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وأثار القرار غضب العرب وحلفاء أمريكا حول العالم.وكان وزراء الخارجية العرب طالبوا الولايات المتحدة في اجتماعهم الطارئ بإلغاء القرار المتعلق بالقدس، وقالوا إن القرار “يقوض جهود تحقيق السلام”.

ويوم الخميس الماضي، صوتت 128 دولة بينها كل الدول العربية في الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح قرار يحث الولايات المتحدة على سحب قرارها.

وهدد ترامب بقطع المساعدات المالية عن الدول التي صوتت لصالح القرار الذي صاغته مصر وساندته كل الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي عدا الولايات المتحدة.

هجوم واتهامات مثيرة من رعاة كنائس أردنية بعد قرار ترامب

هاجم رعاة كنائس إنجيلية لوثرية في الأردن تيار المسيحية المتصهينة في الولايات المتحدة الأمريكية واصفينه بأنه ” خارج عن جوهر تعاليم الكتاب المقدس “، وبأن رموزه يعدون من “الخوارج”.

ووصف الرعاة في حديث لبرنامج “عين على القدس” الذي بثه التلفزيون الأردني ونشرته صحيفة الغد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعتبار القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل بـ”المولود الميت”.

وقال راعي الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن سامر ناصر عازر، إن من سماها بـ”فئة من الإنجيليين” خرجت عن تعاليم الكتاب المقدس، وتقرأه بعهديه القديم والجديد قراءة حرفية ودينية مغلفة بإطار سياسي.

 

وقال عازر  إن هذه الفئة ” أخذت تنظر الى الأمور في ما يجري من تهجير وقتل ودمار، على أنه مقدمة لمجيء السيد المسيح الثاني، وهذه عقيدة راسخة لكننا لا نؤمن أن مسيحنا الذي جاء وجسّد مفهوم المحبة الإلهية سيأتي ثانية على ركام وأجساد ودماء أطفال ونساء وشيوخ أبرياء، او سيأتي بطريقة يساء فيها الى شعب له حقوق تاريخية ثابتة”.

واتهم عازر أصحاب هذه الفئة بأنها تمتلك ما قال إنها “نظرة ضيقة نعتبرها خارجة عن جوهر تعاليم الكتاب المقدس، ولذلك تأتي من هنا الإدانة الشديدة لما يعرف بالمسيحية المتصهينة”.

وكشف أن التيار المسيحي الصهيوني في الولايات المتحدة يتشكل قوامه من 50 إلى 80 مليونا يملكون تأثيرا كبيرا على صناعة السياسة الأميركية.

“إذا اضطررنا أن نحمل البندقية للمحافظة على قدسنا الشريف فسنحملها، وعلى الغرباء أن يخرجوا من مدننا وأرضنا وقدسنا”

بدوره قال رئيس الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، رئيس الاتحاد العالمي اللوثري للكنائس الإنجيلية اللوثرية، المطران الدكتور منيب يونان: “إن ثمة فئات ندعوها (إنجيلوية) وليست إنجيلية، تسيّس الدين وتديّن السياسة، وتقرأ ما يحدث بالشرق الأوسط على أنه مقدمة لمجيء المسيح الثاني”.

وبناء على ذلك يضيف يونان: ” نحن نختلف معهم ككنيسة مسيحية عربية، وهؤلاء يشكلون فئة متطرفة، ونحن ندعوهم خوارج لأنهم يستغلون الدين لمصالحهم السياسية والاقتصادية، ونحن العرب المسيحيين بما فينا الإنجيليون العرب، نعتبر بوضوح أن القضية الفلسطينية هي جوهر القضايا ونعتبر أن القدس هي جوهرة الجوهرة”.

ولفت رعاة الكنائس إلى ما أسموه “التشكيك بالوصاية  الهاشمية على المقدسات”، مؤكدين انها لا تشتمل فقط على المقدسات الإسلامية، منوهين إلى أن “المعايدة المباركة من قبل جلالة الملك، كان لها معنى أعمق بكثير من السابق، حيث كانت في موقع من أقدس المواقع “عماد السيد المسيح”.

وبيّنوا أن موقع المعايدة الذي جاء في المغطس وليس في الديوان الملكي “له دلالات تقول للعالم ان هذا المكان المقدس وكل الأماكن المقدسة والكنائس والأوقاف هي تحت الرعاية الهاشمية المباركة، وأن الوصاية على المقدسات لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون لغير الهاشميين”.

 

وأجمع رؤساء وممثلو الكنائس، على ان الوصاية على الأماكن المقدسة في القدس “لا يمكن أن تكون لغير الهاشميين أصحاب الشرعية الدينية والتاريخية والسياسية امتدادا لمفهوم وإرث العهدة العمرية”.وأكدوا على أننا “إذا اضطررنا أن نحمل البندقية للمحافظة على قدسنا الشريف فسنحملها، وعلى الغرباء أن يخرجوا من مدننا وأرضنا وقدسنا”.

الوصاية الهاشمية على القدس.. ما أساساتها الدينية والقانونية؟

أعطى تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح قرار يدعو الولايات المتحدة إلى سحب اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل، زخما للوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس، بعد أن قادت المملكة الأردنية حراكا دبلوماسيا أمميا مكثفا؛ لمواجهة قرار الرئيس الأمريكي.

إلا أن هذا الزخم أبرز أيضا “أشقاء منافسين يحاولون كسب نفوذ لهم في القدس، انطلاقا من سلطة المال”، إذ يشير صحفيون مقدسيون في حديث إلى “وجود نشاط واضح للمملكة العربية السعودية في شراء عقارات، والتغلغل في القدس القديمة؛ من خلال صرف الأموال”.

الشهية السعودية لإيجاد نفوذ لها على المقدسات بدأت تطفو على السطح، بعد ملاسنة كلامية شهدتها كواليس اجتماع الاتحاد البرلماني العربي، الذي انعقد في المغرب، بين الوفد السعودي والأردني حول ولاية ووصاية الأردن على الأوقاف والمقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة. لتمتد الأجواء المتوترة إلى ندوة عقدتها نقابة الصحفيين الأربعاء الماضي، عندما قال رئيس الديوان الملكي الأردني الأسبق، عدنان أبو عودة، إن هنالك “محاولة سعودية لمنافسة الأردن على الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس المحتلة”. ما أدى إلى نشوب ملاسنة مع المستشار السياسي في السفارة السعودية في الأردن، الذي كان بين الحضور.

السفير السعودي في عمّان، الأمير خالد بن فيصل بن تركي آل سعود، دخل على الخط لاحقا، ليصف في حديث لصحيفة الدستور الأردنية “الوصاية الهاشمية على القدس بالحكيمة، وبأنها تعاملت مع الاعتداءات الإسرائيلية باقتدار”.

الصحفي المقدسي، داود كتاب، يؤكد ” أن أطرافا عربية وإقليمية تحاول أن تجد موطئ قدم لها في القدس”، فيقول: “تلعب السعودية دورا في القدس بالتغلغل؛ من خلال صرف الأموال؛ لشراء بعض العقارات في البلدة القديمة، في محاولة إبراز دور لها في القدس على الأرض”.

أما الحكومة التركية -يقول كتاب- فـ”تقوم ببناء علاقات ثقافية، وتدعم مؤسسات مجتمع مدني في القدس، وتملك قنصلية في القدس الشرقية، ستحولها لاحقا إلى سفارة، كما أعلن الرئيس التركي”.

تركيا -بدورها- أكدت على لسان الرئيس رجب أردوغان دعمها للوصاية الهاشمية على المقدسات، ووصف الرئيس التركي الملك عبد الله الثاني بـ”حامي المقدسات الإسلامية في القدس ضد الاعتداءات الإسرائيلية”، خلال مؤتمر القمة الطارئ لمنظمة التعاون الإسلامي، التي عقدت في 13 من كانون أول/ ديسمبر في اسطنبول.

كما احتل ملف المسجد الأقصى مساحة واسعة من مناقشات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، في زيارة الرئيس التركي لعمان في آب/ أغسطس الماضي، شدد فيها الرئيس التركي على “أهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والدور الخاص الذي يضطلع به الأردن في تحمل هذه المسؤولية”.

وترتكز الوصاية الهاشمية على جوانب دينية وقانونية، كما يقول مدير شؤون الأقصى في وزارة الأوقاف الأردنية، عبد الله العبادي، مبينا أن “الوصاية الهاشمية مثبتة من ناحية دينية وعقائدية وسياسية؛ فالملك هاشمي من حفدة الرسول عليه السلام، والمسجد الأقصى والمسجد الحرام مربوطان معا عقائديا في القرآن الكريم”.

أما سياسيا، فيقول: “القدس والضفة الغربية كانتا تابعتين للمملكة الأردنية الهاشمية في عام 1967، ثم جاء قرار فك الارتباط القانوني والإداري، لكن بقيت القدس والمقدسات تابعة قانونيا للمملكة، ومنصوص على ذلك في المادة التاسعة من اتفاقية السلام، ولولا ذلك لأصبح هناك فراغ كبير، ولسيطر الاحتلال على كل المقدسات، وغيرت الوضع القائم، خلافا للقانون الدولي”.

وحول محاولة بعض الدول فرض وصايتها على المقدسات، دعا العبادي الدول العربية والإسلامية لدعم الوصاية الهاشمية في المحافظة على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

وتعود الأصول التاريخية لسيادة الأردن على المقدسات في القدس لعام 1924، عندما بويع الشريف حسين، مطلق الثورة العربية الكبرى، وصيا على القدس، مرورا بسيادة الأردن على القدس الشرقية عام 1948 و1967.. وحتى بعد فك الارتباط بين الضفتين عام 1988، فإنه لم يتخل الأردن عن السيادة على المقدسات.

كما يدعو النائب أحمد الرقب، مقرر لجنة فلسطين النيابية في البرلمان الأردني، إلى “العودة بالقدس والقضية الفلسطينية إلى العمق العربي والإسلامي؛ لتشكيل درع قوي يضيق الخناق دبلوماسيا وسياسيا على الاحتلال”.

يقول “: “الوصاية الهاشمية بعمقها العربي والإسلامي أمر مبتوت به تاريخيا ودينيا وسياسيا، وبالتالي فأي محاولة لخطف هذه الوصاية هي خارج السياق وناشزة، ستؤدي إلى حالة من الاتهام والتآمر إلى أي دولة، سواء كانت خليجية أو إسلامية، تحاول انتزاع هذه الوصاية”.

وثبتت المملكة الأردنية وصايتها على المقدسات قانونيا؛ من خلال الاتفاقية الموقعة بين الملك عبد الله الثاني ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، في عام 2013، بالإضافة لإعلان واشنطن، الذي أكد على هذا الحق.

ونصت الاتفاقية مع عباس على المبادئ التاريخية المتفق عليها أردنيا وفلسطينيا حول القدس، التي تمكّن الأردن وفلسطين “من بذل جميع الجهود بشكل مشترك لحماية القدس والأماكن المقدّسة من محاولات التهويد الإسرائيلية”.

 

الصفدي: مصير القدس تقرره المفاوضات المباشرة

قال وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي لنظيره الياباني تارو كونو، خلال مباحثاتهما في عمان الثلاثاء، إن “مصير القدس يجب أن تقرره المفاوضات المباشرة” مجددا رفض قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

وقالت وكالة الأنباء الأردنية إن الوزيرين بحثا “تبعات القرار الأمريكي” حيث أكد الصفدي “موقف المملكة الذي يعتبر القرار خرقا للقرارات والشرعية الدولية (…) وأن القدس من قضايا الوضع النهائي التي يجب أن يقرر مصيرها عبر المفاوضات المباشرة ووفق القرارات الدولية ذات الصّلة”.

كما أشار إلى “ضرورة التزام القرارات الدولية التي تعتبر أي إجراءات أحادية تستهدف تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم وفرض حقائق جديدة على الأرض باطلة ولاغيه”.

وشدد الصفدي على “أهمية تكاتف الجهود الدولية لإطلاق جهود جادة وفاعلة لحل الصراع على أساس حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة على خطوط الرابع من حزيران/يونيو 1967 سبيلا وحيدا لتحقيق السلام في المنطقة”.

ووضع الصفدي نظيره الياباني في صورة الجهود التي تبذلها المملكة لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس والحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي القائم فيها، مشيرا إلى تأكيد الوصي على المقدسات الملك عبد الله الثاني أن للمسلمين والمسيحيين في القدس حقا أبديا.

من جانبه، أكد وزير خارجية اليابان أن بلاده لن تنقل سفارتها إلى القدس، وأن “اليابان تعتبر القدس من قضايا الوضع النهائي التي يجب أن يحسم مصيرها عبر التفاوض المباشر”، مشددا على ضرورة “دعم حل الدولتين وضرورة تفعيل الجهود لتحقيقه”.

وأثار قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل، موجة إدانات دولية واسعة.

وكانت القدس الشرقية تتبع المملكة إداريا قبل أن تحتلها إسرائيل عام 1967.

وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الأردن في 1994، بإشراف المملكة الهاشمية على المقدسات الإسلامية في المدينة.

واحتلت إسرائيل القدس الشرقية عام 1967، وأعلنت القدس عاصمتها الأبدية والموحدة في 1980 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي وضمنه الولايات المتحدة.

المصدر : إصلاح جو

شاهد أيضاً

منع اعتصام لمناهضة السياسات الاقتصادية

إصلاح جو – منعت قوات الأمن الأردنية، اليوم الخميس، اعتصاماً مناهضاً للسياسات الاقتصادية الحكومية، كان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.