الرئيسية / رئيسي / صفقة القرن تحت إشراف الولايات المتحدة الأمريكية
This is an American flag on a flagpole waving in the wind set against a blue sky. The top half of the Statue of Liberty is digitally composited onto the right side of the flag with the torch coming up in the blue sky. This is a digitally created image.

صفقة القرن تحت إشراف الولايات المتحدة الأمريكية

إصلاح جو –  خطة جديدة لحل القضية الفلسطينية والإيحاء بوجود عدو يسمى إيران ان لدى المخابرات الأمريكية مئات الوثائق التي تهم العالم اجمع بما فيها الشرق الأوسط وهي لا تبرزها الى العلن إلا إذا كان التطبيق بات وشيكا وعلية تقوم بداعية مبرمجة قادرة على إنتاج تأييد شعبي تخرج من خلاله منتصرة , وتحقق الغاية القصوى لربح الحل أولا والاستفادة من ميزان الربح والخسارة , فالاقتصاد هدفها الاستراتجي فهي تتعامل مع الشعوب كنتاج مستهلك تبيعه متى أرادت.

وكما في الدعايات للحروب المقدسة التي تخوضها في دول الغير مستغلة الجهل العام والفقر والتخلف فتبقى الشعوب الأخرى الغاية فريسة سهلة للإيقاع بها عن طريق الدين أو الشعارات البراقة وتختار الوقت المناسب بعد الترويج له ,  فبعد صمت طويل ومريب يخرج الإعلان عن أكبر مشروع لحل القضية الفلسطينية ويسمى بصفقة القرن والتي تتسرب رويدا  تفاصيل جديدة وتراعي المصالح للدول المحيطة بدولة إسرائيل والخطة تتضمن :

 

أولا : إنشاء منطقة دولية عازلة في غزة ومع الامتداد في سيناء مسافة 720 كلم مربع حتى حدود مدينة العريش والضلع الثاني 30كليومترا مربعا في محاولة لإقامة الدولة الفلسطينية القابلة للحياة وفي المقابل تأخذ إسرائيل 12 بالمائة من مساحة الضفة وتكون إسرائيل قد ربحت جزا من يهودا والسامرة وأبقت على 290 إلف نسمة من الصعب إجلائهم وتنهي بذلك الصراع الدموي مع العرب والتفرغ بشكل نهائي لعدو جديد هو إيران والتي يكن لها الخليج اشد عدواه فتكون بذلك قد حققت هدفا استراتجيا بالتقرب من هذه الدول والتي تعتبر الراشد غنا في العالم والأكثر جهلا وتخلفا , وتستطيع إعادة التموضع في السياسة الدولية وإضفاء الشرعية القانونية لدولة اليهود واتي سوف تكون مقدمة لتقسيمات جديدة عرقية ومذهبية والتي كانت فيه الحرب على سوريا جزا منها  وتبعد بذلك الدور الإيراني الأشد تعصبا في حل الدولتين .

وإما الفائدة المصرية من المشروع فيكمن في إعطائها ارض جديدة في النقب وتتخلى عن القسم الموسوم بالإرهاب لصالح الدولة الفلسطينية , ومع بروز الهبات السعودية المقدمة للنظام المصري الذي أصبحت بلاده الهدف التالي للمنظمات الإرهابية بعد الهزائم المتلاحقة على يد الجيش العربي السوري , والأردن يعتبر من أكثر البلدان استفادة من المشروع كونه يكون قادرا على أجلاء الفلسطينيين الذين يريدون العودة الى بلدهم كون فرص العمل ستكون متاحة لهم على اعتبار ان الاستثمارات الأجنبية ستكون الأولى في الشرق الأوسط وصنع ما يسمى سنغافورة الجديدة , والمملكة السعودية ستكون الرابح الوحيد في مستقبل المنطقة وبمساعدة الخبرات الإسرائيلية في مجال التطور التكنولوجي وبوجود تيران والصنافير والتي أعادت الدولة المصرية ملكيتها الى مملكة الرمال .

فتكون هذه الجزر الهدية الثمينة لدولة إسرائيل وبالمقابل مساعدة آل سعود في حربهم الوجودية مع إيران على أساس ان المملكة تؤمن بالوهابية مذهبا والتي كانت الجماعات المسلحة والمدعومة من السعودية قد دمرت الدولة السورية وبنيتها التحتية وتحتاج الى عشرات السنين لإعادة ما تم تدميره فتكون الضامن الوحي لتقيد الدولة السورية وانشغالها بالبناء والتخلي يشكل رئيسي عن حركات المقاومة وخصوصا حزب الله والذي سيفقد شرعية سلاحه بحل صفقة القرن ضمن تفاهمات المجتمع الدولي والعراق الغارق بأحلام الأكراد بإقامة وطن لهم سيتنحى جانبا وتصبح إيران وحيدة في محاولة لضرب استقرار الدولة الطموحة للوصول الى نادي الكبار , وأما الدولة المفترض إقامتها فتشهد حركة عمرانية كبيرة وسوفا اقتصادية ضخمة نتيجة الأموال المدفوعة فيصبح هم المواطن العربي الفقير الاستحواذ على الوفرة بدلا من الانضواء ضمن ألوية جهادية ليس لها وجود بدون الدعم الخارجي  حتى  الى شطب الذاكرة والتماهي مع المصطلحات التي سوف تكون نتاج العقل السياسي الأمريكي والذي يتلاعب بالعقول كيفما شاء على أساس لو ان معاهدة سايكس بيكو أنتجت دولة فلسطينية ولو على حدود مدينة واحدة لما وجدت قضية فلسطين والتي تكون حجة للدول العربية في صراعها مع الدولة الإسرائيلية , إذا في ظل الحروب الطويلة الأمد لابد من حل يفرضه الواقع مستعملا لغة كيسنجر الأرض مقابل الأرض لإحلال السلام الدائم.

إذ لا يمكن ان يكون هناك شروطا مسبقة  وهذا الحل يكون ضمانة للجميع وان تم الرفض ستكون القوة العسكرية هي  التي ستفرض ومع صمت دولي لانجاز المهمة  فالعالم الجديد المدون في أرشيف الأمريكان هو إنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني والتفرغ لعدو جديد تكون فيه إسرائيل صديقا وليس عدوا وبما المنطقة بشكل عام تنتمي الى صراعات أزلية عمرها الألف السنين يمكن اللعب على الوتر الرنان الذي يمكن لبعض الجماهير تقبله بصيغ مختلقه وضمن الإطار الديني من تكفير والذال لقوميات ومذاهب ستطالب بالاستقلالية حفاظا على وجودها فيبدأ العصر الجديد من الصراعات التي لا تنتهي , وفي الوقت نفسه تكون إسرائيل قد حققت طموحاتها  بتقدم علمي وتقني وأكاديمي تستطيع من خلاله الهيمنة على مقدرات الشرق الأوسط وبطرح أسهم شركة ارامكو للبيع سيكون معظم مالكيها من اليهود وبدورهم سيستخدمون ذلك من اجل زعزعة الاقتصاديات العربية والوصول الى المنطق التاريخي بنظرهم بان العرب لم يكونوا إلا عبيدا للدولة الموسوية , وفي حقيقة الأمر ان ذلك لم يكن إلا الصفقة التاريخية لاستباحة الأراضي العربية بمجملها للغرب كون الشعب قد إصابة الوهن والإعياء والتعب ولا يملك أدنى المقومات لبقاءه.

الكاتب : سلمان رشيد

المصدر : إصلاح جو

شاهد أيضاً

سبل تعزيز اواصر التعاون بين الأردن والعراق

إصلاح جو – أكد وزير الداخلية غالب الزعبي، ان هناك توجيهات ملكية مباشرة للحكومة لمد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.