الرئيسية / الأردن في أسبوع / الأردنيون يترقبون بعد رفع الاسعار

الأردنيون يترقبون بعد رفع الاسعار

إصلاح جو – يترقب سكان الأردن من مواطنين ووافدين ولاجئين، مطلع شباط/ فبراير المقبل، دخول قرارات رفع أسعار سلع أساسية وخدمات، حيز التنفيذ.

ويعد الخبز، واحدا من السلع الرئيسة التي سيشملها قرار الرفع مطلع الشهر القادم، بإعلان الحكومة رفع الدعم عنه، خلال وقت سابق من الأسبوع الجاري.

ويتوقع أن يضع قرار الرفع الذي لم يعلن عن كامل قائمة السلع التي ستدخل حيز الزيادة في الأسعار، مزيداً من الضغوط على إنفاق المستهلكين، في وقت تعاني فيه البلاد من أوضاع اقتصادية صعبة.

الحكومة، أعلنت رسميا أنها سترفع أسعار الخبز اعتبارا من بداية شباط/ فبراير المقبل، على أن تبدأ بصرف بدل تعويض نقدا اعتبارا من نهاية الشهر الحالي.

محللون وخبراء اقتصاديون قالوا، إن زيادة أسعار السلع سيؤدي إلى انفلات كبير في الأسعار مع غياب الرقابة الحكومية على الأسواق، لا سيما أن الزيادات ستطال سلعا أساسية وهامة مثل “الخبز”.

وتشير بيانات تقديرية، إلى أن الأردنيين يستهلكون حوالي 10 ملايين رغيف خبز عربي يوميا، في وقت تشير فيه وزارة التجارة والتموين إلى أن نحو 65 بالمائة من الخبز المنتج يذهب إلى غير الأردنيين.

الخبير الاقتصادي حسام عايش قال إن “كل عملية زيادة في الأسعار ترافقها حالة من الفوضى، خصوصا في ظل غياب الرقابة الحكومية”.

“عايش” الذي أبدى تشاؤمه حيال حالة أسعار السلع في السوق الأردنية خلال الشهور المقبلة، أشار إلى أن عودة الاستقرار إلى الأسواق تحتاج لفترة طويلة، “قد يتخللها قرارات حكومية أخرى، وهو ما يفوق قدرة المواطنين على التكيف معه”.

واعتبر أن دعوة الحكومة للمواطنين “المستحقين”، ما هي إلا خطوة لمحاولة التخلص من تقديمه وتمرير ارتفاع الأسعار، كما أن قيمة هذا الدعم “لا تسمن ولا تغني من جوع” وستضيع قيمته ضمن دورة ارتفاع الأسعار.

مصادر نيابية أردنية أكدت في تصريحات سابقة، أن قيمة الدعم ستضاف إلى رواتب المستحقين من المتقاعدين وموظفي الحكومة بشكل شهري، حال توافر بياناتهم لدى الحكومة، أما من لا تتوفر لدى الحكومة بياناتهم بإمكانهم الحصول على الدعم من خلال بنوك معينة.

تشير تقديرات غير رسمية، إلى أن قيمة الدعم النقدي للفرد سنويا تصل إلى 32 دينارا (45 دولارا)، وسيكون بدل رفع الدعم عن الخبز وضريبة المبيعات على السلع المصنعة، بحيث أن الفرد الذي يقل دخله السنوي عن 6 آلاف دينار (8.4 ألف دولار) والأسرة التي يقل دخلها السنوي عن 12 ألف دينار (16.9 ألف دولار) تستحق الدعم.

التقديرات تشير أيضا، إلى أن ما يقارب الـ5.26 مليون مواطن من أصل 7.65 مليون سيحصلون على دعم مالي بحسب تصريحات سابقة للحكومة.

غير أن نقيب تجار المواد الغذائية خليل الحاج توفيق، قال إن حدوث فوضى أو انفلات في السوق المحلية مستبعد، “لأنها ليست المرة الأولى التي تقدم فيها حكومة أردنية على رفع الأسعار”.

توفيق أضاف أن ما سيحدث، هو ارتفاع أسعار السلع بنفس نسب زيادة الضريبة التي ستفرضها الحكومة، بمجرد الإعلان الرسمي عن هذه النسب والسلع المشمولة.

وأوضح أن السوق المحلية تعاني بالأساس من ركود، سببه تراجع القدرة الشرائية للمستهلكين، وبالتالي فإنه لا يوجد نية لدى التجار لفرض زيادات غير مبررة.

وبيّن أن بدل دعم الحكومة لا يغطي الزيادة التي ستطرأ على الأسعار، مشيرا إلى أن غالبية السلع التي سترفع أسعارها هي الأكثر استخداما من الطبقات الفقيرة ومحدودة الدخل، فيما تعهدت الحكومة مرارا بعدم المساس بهذه الطبقات.

وبحسب توفيق، فإن العمالة الوافدة والجنسيات الأخرى والتي ستكون متأثرا رئيسا من زيادة الأسعار، ستعوض ذلك من خلال مطالب رفع أجورها وهو ما سيتحمله القطاع الخاص بشكل أكبر.

وخصصت الحكومة في ميزانيتها للعام الحالي 171 مليون دينار (240.9 مليون دولار) تحت بند “شبكة الأمان الاجتماعي/ إيصال الدعم لمستحقيه”، بدلا من دعم الخبز والباقي ورفع ضريبة المبيعات على السلع الغذائية المصنعة.

وبلغ عدد سكان الأردن حتى نهاية 2015 نحو 9.5 مليون نسمة، بينهم أكثر من ثلاثة ملايين سوري وفلسطيني ومصري ويمني وعراقي، وفق دائرة الإحصاءات العامة الأردنية.

يذكر ان الحكومة الاردنية قد اعلنت قبل ايام عن رفع سعر الخبز بنسبة مائة في المائة حيث أعلنت الحكومة الأردنية، رسمياً، رفع الدعم عن الخبز، بوضع سقوف سعرية جديدة لأصنافه الشعبية في البلاد، اعتبارا من مطلع الشهر المقبل، وبزيادات تصل إلى 100 بالمائة.

وقال وزير الصناعة والتجارة والتموين “يعرب القضاة”، في مؤتمر صحفي، إن الحكومة وضعت سقفا سعريا للخبز العربي الكبير يصل إلى 32 قرشا (45 سنتا) للكيلو غرام الواحد، فيما يبلغ سعره الحالي 16 قرشا (22.5 سنتا) وبزيادة نسبتها 100 بالمئة.

كذلك، حددت الحكومة السقف السعري لخبز “الطابون” عند 35 قرشا (49.3 سنتا) بنسبة زيادة تصل إلى 90 بالمئة عن سعره الحالي البالغ 18 قرشا ( 25.3 سنتا).

وبنسبة 67 بالمئة، سيصعد سعر الخبز العربي الصغير عند 40 قرشا (56.3 سنتا)، عن السعر الحالي البالغ 24 قرشا (33.8 سنتا).

ويبلغ استهلاك الأردن من الخبز نحو 10 ملايين رغيف يوميا، فيما أشار الوزير إلى أن نحو 67 بالمئة من الخبز المنتج يذهب لغير الأردنيين.

وبلغ عدد سكان الأردن حتى نهاية 2015، نحو 9.5 ملايين نسمة، منهم أكثر من ثلاثة ملايين سوري وفلسطيني ومصري ويمني وعراقي، وفق دائرة الإحصاءات العامة الأردنية.

وكانت الحكومة الأردنية أعلنت عن تخصيص 171 مليون دينار (240.9 مليون دولار) في موازنة العام الحالي، تحت بند شبكة الأمان الاجتماعي/ إيصال الدعم لمستحقيه، بدلا من دعم الخبز ورفع ضريبة المبيعات على السلع الغذائية المصنعة، فيما لم تعلن الحكومة رسميا بعد قيمة الدعم الذي سيستحقه المواطنون.

المخابرات تكشف عن اعتقال خلية لتنظيم الدولة

أعلنت دائرة المخابرات الأردنية “إحباط” مخطط جهزت له خلية تتبع تنظيم الدولة لمهاجمة عدد من الأهداف داخل المملكة خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2017 الماضي.

وقالت المخابرات إن المتابعة الاستخبارية لتحركات الخلية أسفرت عن اعتقال 17 شخصا وضبط أسلحة ومواد كان مقررا استخدامها في الهجمات.

ولفتت إلى أن الأهداف المرسومة للهجوم تمثلت بمراكز أمنية وعسكرية ومراكز تجارية ومحطات إعلامية و”رجال دين معتدلين” على حد وصفها.

وأضافت: “الخلية خططت لتأمين الدعم المالي من أجل شراء أسلحة رشاشة عبر السطو على عدد من البنوك في مدينتي الرصيفة والزرقاء وسرقة مركبات بهدف بيعها للحصول على التمويل وشراء مواد أولية متوفرة بالسوق لتصنيع المتفجرات”.

وكان تنظيم الدولة نفذ هجوما في مدينة الكرك جنوب الأردن في شهر كانون الأول/ديسمبر 2016 بعد اكتشاف السكان بطريق الخطأ وجود خلية للتنظيم تعمل على تصنيع المتفجرات داخل شقة.

وأدى انكشاف الخلية إلى تبادل إطلاق نار مع أفراد من الشرطة ولجوء عناصر الخلية إلى قلعة الكرك التاريخية واستمرت الاشتباكات ساعات طويلة أسفرت عن مقتل كافة المهاجمين وعددهم 4 بالإضافة إلى 10 قتلى من عناصر الأمن ومدنيين وسائحة كندية.

وسبق هجوم الكرك الكشف عن خلية لتنظيم الدولة في مدينة إربد شمال البلاد كانت تستعد لشن هجمات ودارت اشتباكات عنيفة آنذاك انتهت بمقتل عدد من المهاجمين واعتقال 5 جرى الحكم عليهم بالإعدام وتنفيذه في وقت لاحق.

لاجئو مخيم الركبان بانتظار إغاثة إنسانية

كشف المتحدث باسم مركز المصالحة الروسي في سوريا، فلاديمير ميليشن، الخميس، أن المركز يتفاوض لتسليم مساعدات للاجئي مخيم الركبان القريب من قاعدة أمريكية عند الحدود السورية الأردنية.

وقال ميليشن، للصحفيين: “أعدّ المركز الروسي للمصالحة شحنة من الأغذية والأدوية والملابس الشتوية لإرسالها إلى اللاجئين في مخيم الركبان، وسوف تشمل القافلة سيارات إسعاف بهدف إجلاء المرضى المصابين بأمراض خطيرة. والآن المهمة الرئيسية هي إيصال هذه المساعدات إلى اللاجئين في المكان المذكور”.

ويقع مخيم الركبان للاجئين السوريين، في منطقة التنف الحدودية التابعة لمحافظة حمص ، ووفقا لبيانات وزارة المصالحة الوطنية السورية، فإن هذا المنطقة التي يقيم فيها الأمريكيون قاعدة عسكرية ضخمة، تعج بمسلحي المعارضة السورية، وبعد ظهور تنظيم “داعش” الإرهابي في سوريا عام 2014، وصل عشرات الآلاف من سكان المناطق الشرقية إلى مخيم التنف، على أمل الوصول إلى الأردن، إلا أن السلطات الأردنية لم تسمح لهم بالدخول إلى المملكة لأسباب تتعلق بالأمن وبسبب الصعوبات الاقتصادية. وهكذا ظهر مخيم الركبان.

وفي الوقت الحالي، يواجه اللاجئون وضعا صعبا: الحدود الأردنية مغلقة أمامهم، ولا توجد أية مساعدات من هناك. وفي الوقت ذاته، يمنع مسلحو المعارضة أي محاولات يقوم بها اللاجئون لمغادرة المخيم ولا يسمح للقوافل الإنسانية التابعة للحكومة السورية بالوصول إلى هناك.

وقد أعلن المركز الروسي للمصالحة بين الأطراف المتحاربة مرارا استعداده لتقديم المساعدة الإنسانية للاجئين في الركبان، ومرافقة قوافل المساعدات الإنسانية من الحكومة السورية والأمم المتحدة. ومع ذلك، لا تزال مسألة توفير ضمانات أمنية لقوافل المساعدات الإنسانية داخل مناطق ما يسمى بخفض التصعيد في منطقة 55 كيلومترا معلقة. ومن دون هذه الضمانات، فإن تنقل القوافل الإنسانية أمر بالغ الخطورة، نظرا لوجود عدد كبير من المسلحين في منطقة التنف الذين لا يخضعون لأحد إلا لزعمائهم.

وكان الأردن أعلن يوم 6 يناير/ كانون الثاني ، عبر وزارة الخارجية، موافقته على “إدخال مساعدات إنسانية عبر حدوده إلى مخيم الركبان الواقع على الأراضي السورية لمرة واحدة بعد أن قدمت الأمم المتحدة خطة تتعهد وفقها بإيصال المساعدات إلى السوريين في المخيم من الداخل السوري”.

وتم إيصال المساعدات في اليوم التالي لإعلان الخارجية الأردنية باعتماد آلية الرافعة التي ألقت المساعدات عبر السياج الحدودي.

هكذا تُجنّد الأردنيات لداعش والنصرة

لم تكترث الأردنية سهى (اسم مستعار)، ذات العشرين عاما، لأي تهديد سيقع على حياتها وهي تغادر وطنها خفية؛ إذ هربت من إربد في شمال الأردن، إلى سورية، لتقترن بمقاتل في صفوف تنظيم جبهة النصرة، المعروفة حاليا بـ”فتح الشام”، كما تقول صديقتها التي فضلت عدم ذكر اسمها، لحساسية الأمر أمنيا واجتماعيا، قبل أن تتابع مضيفة “سهى كانت متدينة وملتزمة بالأساس، وتفاقم تدينها بعد تعرفها على مقاتل في جبهة النصرة، تمكن من إيقاعها بحبه وإقناعها بأفكاره، كنت أنا وصديقاتنا نلاحظ التغيرات التي كانت تمر بها حتى أصبحت أكثر وضوحا قبل مغادرتها بفترة وجيزة”.  تجلّت تلك التغيرات بتعظيم سهى للشاب والتنظيم الذي يتبع له دوما أثناء حديثها، وبالتزامها بالزي الشرعي الكامل بدلا من الاكتفاء بالحجاب، وحديثها الدائم عن الجنة وعذاب الآخرة، في لقائها مع صديقاتها.

تعلق صديقتها “رغم تشدد سهى بالفترة الأخيرة وعلمي بمتابعتها لمقاطع مرئية وصوتية للتنظيم، لكن لم أتوقع قط أن تهرب”.

سهى ليست الفتاة الوحيدة التي غادرت الأردن للالتحاق بالتنظيمات المتشددة، بل هناك أخريات تخلين عن عائلاتهنّ وهربن خفية بحثاً عن أحلام الخلافة والشهادة التي نسجها لهنّ المقاتلون في تلك التنظيمات، كما يقول الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية حسن أبو هنية، موضحا أن التجنيد لا يتم فقط عبر مواقع التواصل بل يتسع أكثر عندما نتحدث عن التجنيد عبر أنساق القرابة. ويقدر أبو هنية أعداد الفتيات اللواتي التحقن مع أزواجهن أو عائلاتهنّ بما نسبته 15% من العدد الإجمالي للمقاتلين الأردنيين، والذي يقدره محمد أبو رمان، المتخصص بالجماعات الإسلامية، بما بين 900 مقاتل كما تقول الجهات الرسمية الأردنية و2500 مقاتل وفقا لتقديرات صادرة عن مؤسسة صوفات للاستشارات الأمنية، قائلا إنه “توجد نحو مئة أردنية عالقة عند الأكراد بعد استعادة الموصل، علاوة على الأعداد غير المعروفة للهاربات إلى العراق وسورية”.

” في هذا التحقيق يكشف عن الأساليب التي ينتهجها مقاتلو التنظيمات الإسلامية المتشددة، في الاستقطاب والتجنيد (شاهد الفيديو أدناه)، وأدوار المرأة حال هجرتها للأراضي الواقعة تحت سيطرتهم، إذ أنشأت معدة التحقيق صفحتين وهميتين باسم “روان أيوب وسلوى عصام”، على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” وعمدت إلى نشر منشورات دينية عليهما، تحدثت من خلالهما مع مقاتلين يتبعون لما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وتنظيم جبهة النصرة، بعد تقمصها شخصية فتاة متدينة ومحافظة، من بينهم سعد الملقب بأبو حمزة المقاتل في تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، الذي استمرت معدة التحقيق بالحديث معه عبر حساب سلوى عصام الوهمي لمدة أربعة أشهر، “حاول خلالها إقناعها بأهمية الجهاد في صفوف التنظيم عبر تطرقه للحديث عن وحشية النظام السوري وتآمر العالم أجمع ممثلاً بالتحالف الدولي عليهم وقصف التحالف الدولي للمدنيين”، على حد قوله.

أنشأت معدة التحقيق صفحتين وهميتين باسم “روان أيوب وسلوى عصام”، على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” وعمدت إلى نشر منشورات دينية عليهما

حالة محمد المقاتل في تنظيم جبهة النصرة والملقب بأبو عمر الأنصاري لا تختلف كثيرا عن سعد، فهو أيضا “تحدث عن ظلم النظام السوري وما يقترفه من جرائم”، مضيفا “نجاهد لإعلاء كلمة لا إله إلا الله ولنُطيح بالطاغية بشار الذي يسانده الجميع ضدنا”، وهو ما يعلق عليه الخبير أبو رمان، قائلا “العملية تبدأ بمثل هذا التأثر العاطفي والوجداني ثم تتحول إلى عملية تأثر مفاهيمي ثم عملية إيمان واقتناع بالفكرة بشكل كامل”، بينما يفسر محامي الجماعات الإسلامية عبد القادر الخطيب دوافع الالتحاق قائلا “أكثر الفتيات اللاتي تأثرن بالفكر (الجهادي) يشعرن بغيرة وحماسة دينية”، وهو ما يؤكده أبو رمان قائلا “لدينا عدد كبير لنماذج من النساء التحقن بتلك التنظيمات وأغلبهنّ مقتنعات بهذا الفكر، ولهنّ أسباب أخرى تنفي الأسباب التي روج لها في الإعلام العربي كخرافة زواج النكاح، والظروف الاقتصادية، إذ لا يمكن أن يهرب شخص من السيئ للأسوأ ولا يمكن أن يفجر شخص نفسه ليأخذ راتباً نهاية الشهر”.

أبلغنا سعد ومحمد ووسيط يدعى نضال كان يرتب لعملية تهريب معدة التحقيق إلى سورية، عن وجود أدوار عدة للمرأة في التنظيمات الإسلامية (المتشددة)، على رأسها حمل السلاح والقتال وتنفيذ عمليات “انتحارية”، سمّاها استشهادية قائلا “لا بد أن تطلبي ذلك ويتم تسجيلك حتى يحين دورك، لكن لا بد أن تتأكدي من رغبتك في الأمر، وفي الأثناء يمكن العمل في إعداد الطعام للمجاهدين، ومداواة الجرحى”.

على هذا الصعيد كان محمد يركز في محاولة استقطابه روان أيوب على أهمية الدور الذي تلعبه المرأة حين تقترن بمجاهد، اذ كان يقول لها “من تتزوج مجاهدا تضحي بنفسها في سبيل الله، فهي لا تعلم متى سيموت وهل سيعود عندما يخرج أم لا، وتكفي مغادرتها الأردن والمجيء لسورية لكي تتزوج مجاهدا في أراضي الرباط، فإنها تؤجر على ذلك دون أن تفعل أي أمر فما بالك إن كانت تعد الطعام للمجاهدين وتداوي الجرحى”، وهو ما يقرأه الخبير أبو هنية على أنه “محافظة جبهة النصرة على دور المرأة كزوجة مجاهد” قائلا “تنظيم القاعدة بقي محافظاً منذ تأسيسه على يد أسامة بن لادن وفي عهد أيمن الظواهري الزعيم الحالي للقاعدة، على الأدوار النسائية الثانوية ذاتها في داخل التنظيم، بمعنى أنّ المرأة مكانها في البيت وتربية جيل جهادي، بحسب التنظيم، والمساعدة أيضاً في الأعمال اللوجستية مثل الدعاية، وهكذا فإن جبهة النصرة أو ما يعرف بجبهة تحرير الشام حاليا كانت في الخط ذاته الذي عليه تنظيم القاعدة، بمعنى أنها لم تنشئ كتائب قتالية للنساء او تغير من نظرتها للمرأة”، لكن مفهوم المرأة المجاهدة أو الانتحارية جاء مع تنظيم داعش، وفقا لما يقول الخبير أبو رمان، مرجعا الأمر إلى أن تحول نظرة التنظيم للمرأة لم يكن ذاتيا إنما كان تجاوباً مع دخول عدد كبير من النساء الغربيات إلى تنظيم داعش وكان لديهن تأثير على التنظيم غير من رؤيته للمرأة، إذ قمن بأدوار مستقلة عديدة، بدءا من الهجرة دون محرم، وانتهاء بالقتال”.

700 مليون دولار خسائر الثروة الحيوانية في الأردن

أعلنت جمعية مربي الماشية في الأردن، أن إجمالي خسائر القطاع جراء السياسات الحكومية التي أضرت بمربي الثروة الحيوانية على مدار السنوات الأخيرة، بلغ نحو 700 مليون دولار.

وقال زعل الكواليت رئيس الجمعية في تصريح لـ”العربي الجديد”، إن قطاع الثروة الحيوانية يعاني من ظروف صعبة للغاية تدفع المربين إلى ترك النشاط، ما سيؤثر سلباً على الأردن، لاسيما ما يتعلق بالأمن الغذائي، جراء نقص كميات اللحوم والحليب.

وأوضح أن الأضرار التي لحقت بالقطاع نتجت عن ارتفاع أسعار الأعلاف وزيادة الاستيراد، الذي أضحى يستحوذ على نحو 70% من إجمالي الاستهلاك المحلي رغم توفر كميات كبيرة من اللحوم البلدية، مشيراً إلى أن القطاع يشتمل على أكثر من 3.5 ملايين رأس من الأغنام والماعز.

وأضاف أنه في مقابل سماح الحكومة بالاستيراد، فإنها تفرض رسوماً بحوالى 7 دولارات على كل رأس غنم يتم تصديره للخارج، ما يضعف فرص تسويق الخراف والأغنام الأردنية في البلدان الأخرى، خاصة الخليجية التي فتحت أسواقها للعديد من الدول.

وتابع أن الحكومة تتشدد أيضاً في استقدام الأيدي العاملة من الخارج، رغم عدم وجود أيدٍ عاملة محلية، ما زاد من معاناة مربي الثروة الحيوانية ويهدد مستقبلها، خاصة مع هجرة أعداد كبيرة من المزارعين لهذا القطاع، سيما مع انخفاض مساحات المراعي نتيجة تراجع هطول الأمطار.

وتعتبر الثروة الحيوانية أحد أهم الأنشطة الفرعية لقطاع الزراعة في الأردن، وذلك لما تسهم به من تشغيل الأيدي العاملة وتوفير سبل العمل والمعيشة لعدد من سكان الريف والبادية، بالإضافة لما تقدمه من منتجات أساسية لاستهلاك المواطنين في المملكة.

في المقابل، قال عماد الطراونة، مسؤول التجارة الداخلية في وزارة الصناعة والتجارة والتموين، إن الحكومة تولي قطاع الثروة الحيوانية الرعاية والاهتمام من خلال دعم الأعلاف المباعة.

وأضاف الطراونة أن الحكومة تدعم أسعار مادتي الشعير والنخالة المباعة لمربي الثروة الحيوانية، حيث يبلغ مثل سعر النخالة حوالى 100 دولار للطن فيما تكلفتها تبلغ حوالى 200 دولار، كما يتم دعم بعض أصناف الأعلاف الأخرى.

وتابع، تم طرح عدة مناقصات لشراء كميات من مادة النخالة وبيعها للمزاعين بالأسعار المدعومة إضافة إلى التعاقد على كميات كبيرة من مادة الشعير من مناشئ مختلفة، في إطار حرص الحكومة على توفير الأعلاف بأسعار مناسبة.

في اجتماعات الأردن… بن سلمان مهتم جداً في «المعابر»

فتح اجتماع عمّان لوزراء الخارجية العرب الستة السبت الماضي الباب على مصراعيه أمام شهوة الفضول والبحث عن أجوبة عن أسئلة عالقة لها علاقة بتفصيلات ما يسمى بصفقة القرن، التي ورد ذكرها بمواقف محددة في الكتاب الأمريكي المثير «نار وغضب». إذ ليس من السهل بناء تصور متين على صعيد المعلومات حول حالة الانعاش التي حظيت بها، خصوصًا وسط معسكر الاعتدال العربي، خطة الرئيس دونالد ترامب المتعلقة بصفقة شاملة لقضية الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية.

ما يثير الفضول أكثر تلك الشيفرات السياسية المرمزة التي أطلقها اجتماع وزراء الخارجية العرب الستة في العاصمة الأردنية. صحيح أن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي سجل نقطة نظام في هذا الاجتماع، وأثار الانتباه عندما غادر منصته في المؤتمر الصحافي الختامي، حيث شعر الرجل حسب مقربين منه أن الدبلوماسية العربية بدأت تتراجع عن دعم مواقف السلطة المتفق عليها سابقًا، بخصوص ملف مدينة القدس.

لكن الصحيح؛ في المقابل أن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير حضر إلى الاجتماع وهو يحمل مظلة موقفه نفسها من البداية، بخصوص رفض سيناريو التصعيد مع الإدارة الأمريكية وشطب قصة استبدال الراعي الأمريكي من محاضر الجلسة والاجتماعات والأجندة العربية.

التقط المضيف أيمن الصفدي فيما يبدو الإشارة السعودية، وانطلق في موقف لا يعاندها، وتحولت أجندة الاجتماع من تصعيدية حفاظًا على المبادئ المعلنة في قضية القدس إلى ما يسميه مختصون خبراء بدبلوماسية «الشفايف» حيث التصعيد كلاميًا قدر الإمكان، ومن دون مواجهة مباشرة مع طاقم ترامب. في المقابل قرارات على الأرض والواقع لا تتميز بالتصعيد.

«دبلوماسية الشفايف» تلك، غادرها الوزير الفلسطيني رياض المالكي برغم تذكيره مرات عدة، عبر التلميح أن «الدول العربية لا تستطيع الاستمرار في التصعيد، فيما يعود السفير والممثل الدبلوماسي الفلسطيني بعد استدعائه لواشنطن، ويصدر بيانًا يتحدث فيه عن استئناف عمله كالمعتاد، وفيما يعمل الفلسطينيون أنفسهم على تخفيض سقفهم».

في أروقة التنسيق الرباعي المفاجئ، الذي يضم مصر والأردن والسعودية والإمارات، ثمة شيفرات مُلغّزة أيضًا، تقال للفلسطينيين وعنهم، وثمة تعداد للقرارات الواقعية التي تتخذها قيادة السلطة بعيدًا عن التصعيد حتى وهي تطالب الدول العربية بتصعيد أكبر.

الحديث هنا عن أحداث محددة من بينها استمرار التنسيق الأمني مع الإسرائيليين، ودخول السعودية على خط التفاصيل المتعلقة بالحدود والمعابر، عندما استقبل الأمير محمد بن سلمان الرئيس محمود عباس في اللقاء الثاني الذي اصطحب معه مسؤول المعابر والتنسيق الأمني عليها مع إسرائيل.

ويتحدث معسكر الاعتدال العربي أيضاً بالتوازي عما أبلغه الرئيس عباس إلى اللجنة المركزية لحركة فتح، بخصوص عدم الحاجة إلى تنشيط وتفعيل انتفاضة ثالثة، وكذلك عن الصعوبات التي تعترض الدعوة لانعقاد المجلس الوطني الفلسطيني.

في كل حال تلك رسائل مشفرة بدأت تُقال للفلسطينيين، في الوقت الذي فرض فيه الإعلام المصري الرسمي ورقته الغامضة، عبر تلك التسريبات التي خطفت الأضواء بعنوان سؤال «ما هو الفرق بين القدس ورام الله»؟

قيل بوضوح للمالكي، في أكثر من لهجة، إن الدول العربية لا تستطيع تحمل تكلفة التصعيد مع إدارة ترامب، في الوقت الذي تخفض فيه السلطة الفلسطينية من سقفها من دون ما يمنع من انضمام المطالبة بالقدس عاصمة لدولة فلسطينية أصبحت بعيدة المدى إلى متحف المطالبات العربية والفلسطينية القديمة، في استرسال منمّق ضمن فلسفة الدبلوماسية الشفوية.

وقد عبّر الأردن بوضوح عن مخاوفه في السياق، عندما برز الخطاب الملِكي القائل: إن حصول فراغ مع الإدارة الأمريكية أمر يضر المصالح الأردنية.

طبعًا؛ ثمة مسار مباشر وأكيد بين طاقم الإدارة الأمريكية ومكتب ولي العهد السعودي، وثمة تخفيض مثير في السقف المصري مرتبط بحسابات الوجبة الثانية من انتخابات الرئاسة، ومن المرجح أن الأردن الذي قاد التصعيد الدبلوماسي العربي في مرحلة سابقة، حصل نسبيًا على ما يريد، أو على بعض الضمانات المتعلقة بعبور المساعدات المالية الأمريكية في خماسيتها السنوية المقبلة، مع ضمانات لها علاقة ببقائه في عمق الدور والطاولة الإقليمية.

يحصل ذلك فيما تبرز تلك النغمة في الوسطين السعودي والأردني الرسميين، التي تُحذّر من أن استبدال الدور الأمريكي الراعي في عملية السلام والتفاوض مهمة صعبة وشاقة، حيث لا توجد أطراف جاهزة في المجتمع الدُّولي لمثل هذا الدور، وحيث أن أوروبا مستعدة لدعم خيار الدولتين من دون تصدر المشهد والاشتباك مع الإدارة الأمريكية، فيما الرغبة في توريط روسيا بعملية السلام لا تبدو للمصلحة العربية والفلسطينية العامة، ليس فقط بسبب انشغال موسكو وانغماسها بأولويات الملف السوري، إنما أيضاً بسبب القاسم الوظيفي للأدوار في المنطقة بين روسيا وواشنطن في هذه المرحلة.

انتهى

المصدر : إصلاح جو 

 

شاهد أيضاً

منع اعتصام لمناهضة السياسات الاقتصادية

إصلاح جو – منعت قوات الأمن الأردنية، اليوم الخميس، اعتصاماً مناهضاً للسياسات الاقتصادية الحكومية، كان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.