الرئيسية / الأردن في أسبوع / منع اعتصام لمناهضة السياسات الاقتصادية

منع اعتصام لمناهضة السياسات الاقتصادية

إصلاح جو – منعت قوات الأمن الأردنية، اليوم الخميس، اعتصاماً مناهضاً للسياسات الاقتصادية الحكومية، كان مقررا أمام دار رئاسة الوزراء.

وطوقت قوة أمنية كبيرة محيط دار الرئاسة، ومنعت المعتصمين الذين توافدوا بدعوة من ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية، وحالت دون وصول غالبيتهم.

وأقرت الحكومة، عبر الموازنة العامة للدولة للسنة الحالية، التي أقرها مجلس الأمة، جملة من السياسات الاقتصادية وُصفت بـ”غير الشعبية”، تم بمقتضاها رفع الدعم عن مادة الخبز، وفرض ضرائب على سلع وخدمات جديدة.

ومن المقرر أن يدخل قرار رفع الدعم عن الخبر حيز التنفيذ، مطلع فبراير/شباط المقبل، فيما رفعت، الإثنين الماضي، ضريبة المبيعات على أكثر من 100 سلعة، ما أدى إلى زيادة أسعارها.

ولم تشهد المملكة فعاليات احتجاجية على السياسات الاقتصادية، وكان الاعتصام الذي منع أول محاولة للاحتجاج.

ومُنع الاعتصام بقرار من محافظة العاصمة، سعد شهاب، فيما برر مسؤول أمني منع الاعتصام بوجود حظر رسمي على تنفيذ الاعتصامات في محيط رئاسة الوزراء، وقال: “منذ العام 2011 يوجد قرار بمنع الاعتصامات أمام الرئاسة والداخلية”، ودعا المسؤول الأمني، الذي تواجد في المكان، الأحزاب، إلى الاعتصام بعيدا عن الأماكن المحظور الاعتصام فيها.

من جهته، قال عضو المكتب السياسي لحزب الوحدة الشعبية، عبد المجيد دنديس: “هذا إجراء مخالف للدستور الذي كفل حقنا كمواطنين وأحزاب منظمة في التعبير السلمي، في مواجهة قرارات اقتصادية مجحفة بحق الوطن والمواطن.. المنع الذي يتكرر يوميا يؤكد حالة التغول التي تمارسها الحكومة وتستهدف حرية التعبير وقوت المواطن”.

وأجبرت قوات الأمن المعتصمين الذين وصلوا إلى مقابل دار الرئاسة، على المغادرة، بعد دفعم إلى شارع فرعي، كما أوقفت ثلاثة معتصمين وأخلت سبيلهم بعد مغادرة المعتصمين.

 

الصحفيون  يطالبون بإلغاء القانون الذي يجيز حبسهم

 

اعتصم صحفيون أردنيون،  امس الأربعاء، أمام نقابة الصحفيين احتجاجا على توقيف الصحفيين عمر المحارمة، وشادي الزيناتي، على خلفية شكوى تقدم بها وزير المالية، عمر ملحس، بحقهم عقب اتهامه بالتهرب الضريبي.

ومنعت الأجهزة الأمنية، الصحفيين من الاعتصام  أمام مبنى رئاسة الوزراء، وقال عضو نقابة الصحفيين باسل العكور إن “رجال الأمن العام هددوا الصحفيين بالتوقيف والاعتقال في حال اعتصموا أمام الرئاسة.”

وعلى إثرها نقل الصحفيون اعتصامهم إلى مبنى نقابة الصحفيين، وطالبوا فيه جميع زملائهم ووسائل الإعلام المتضامنة مع حرية الصحافة تنفيذ اعتصام مفتوح لحين الأفراج عن الصحفيين، ووقف الاعتقال على خلفية قضايا المطبوعات والنشر، هاتفين “يسقط يسقط هاني الملقي (رئيس الوزراء)”.

من جهته اعتبر عضو مجلس نقابة الصحفيين خالد القضاة أن “استمرار توقيف الإعلاميين على خلفية قضايا النشر سيؤدي إلى تراجع الأردن في ترتيبها عالميا على مؤشر الحريات والتعبير عن الرأي”. مطالبا بإلغاء المادة 11 من قانون الجرائم الإلكترونية، التي تجيز حبس الصحفيين.

بدوره أعرب مركز حماية وحرية الصحفيين عن قلقه البالغ لتوقيف الزميلين محارمة والزيناتي على خلفية الدعوى القضائية التي أقامها وزير المالية.

وأوضح المركز في بيان صحفي أن الحاجة أصبحت ضرورية الآن أكثر من أي وقت مضى لمراجعة حزمة التشريعات المقيدة لحرية التعبير والإعلام.

وكان مدير عام دائرة ضريبة الدخل والمبيعات الأردنية بشار ناصر، نفى ما تناقلته مواقع إخبارية من اتهامات بحق وزير المالية عمر ملحس بالتهرب الضريبي وعدم دفعه ضريبة الدخل عن مكافأة نهاية الخدمة التي حصل عليها جراء خدمته السابقة في بنك الإسكان للتجارة والتمويل.

وتقدم على إثرها وزير المالية بشكوى جزائية بصفته الوظيفية وبصفته الشخصية بحق المواقع الإخبارية التي تناقلت الخبر، كما قام مدير عام دائرة ضريبة الدخل والمبيعات هو الآخر بصفته الوظيفية بتقديم شكوى مماثلة في مواجهة تلك المواقع الإخبارية التي تناقلت الخبر المسيء.

 

الأوقاف تحذر من إيقاف أعمال الترميم بالأقصى

 

حذر مدير شؤون المسجد الأقصى في وزارة الأوقاف الأردنية عبد الله العبادي، من خطورة ما وصفه “الانتهاك غير المسبوق” بقيام شرطة الاحتلال ظهر الثلاثاء باقتحام مكتب إعمار المسجد ومنع أعمال الترميم.

وكشف العبادي في تصريحات صحفية، أن شرطة الاحتلال أوقفت أعمال الترميم في مشاريع مهمة من أبرزها “ترميم فسيفساء في المسجد الأقصى وقبة الصخرة، بالإضافة إلى وقف عمليات صيانة قنوات المياه في سقف المصلى المرواني الموجود في الساحة الشرقية للمسجد والتي تضمن عدم تسرب مياه الأمطار إلى الأسفل، وجاء إيقاف العمل في وقت يتوقع فيه هطول غزير للأمطار في اليومين القادمين”.

وبين العبادي أن “مباني المسجد الأقصى الذي بني على شكله الحالي قبل أكثر من 1400 عام يحتاج إلى ترميم بشكل مستمر، إلا أن شرطة الاحتلال أوقفت عمليات الترميم وصادرت البطاقات الشخصية للعاملين في الترميم”.

واعتبر ما قامت به قوات الاحتلال “محاولة إسرائيلية للضغط على الأوقاف الأردنية في القدس، وتغيير الوضع التاريخي للقدس ومخالفة القانون الدولي ومعاهدة السلام التي تنص على احترام الدور الأردني والوصاية الهاشمية على المقدسات”.

وأضاف: “لا يجوز لهم وقف عمليات الترميم وتغيير الوضع القائم، وتعطيل مشاريع الإعمار الهاشمي التي تقوم بها وزارة الأوقاف ولجنة الإعمار داخل المسجد الأقصى المبارك وبهذا الفعل يقوم الاحتلال بالتصعيد ضد المسجد الأقصى”.

وحسب العبادي أرسلت الإدارة العامة للأوقاف الاسلامية في القدس كتابا عاجلا إلى وزير الأوقاف الذي قام بدوره بتوقيع كتاب عاجل لرئيس الوزراء هاني الملقي ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي؛ ووضعهم بصورة انتهاكات الاحتلال وخرقه للقانون الدولي والإنساني.

من جهته، أكد الصحفي المقدسي خليل العسلي أن “المسجد الأقصى بحاجة إلى صيانة عاجلة بسبب الإجراءات الإسرائيلية التي منعت قبل أشهر إصلاح ماسورة ماء انفجرت واستمرت مياها تتدفق لعدة أيام”.

وتابع العسلي إن “عمليات الضغط الإسرائيلي على الأردن ومن بينها وقف عمليات الإعمار تأتي في إطار الضغط على الأردن وتمشيا مع التقارب السعودي الإسرائيلي”.

حراك سعودي لاسبدال الوصاية الهاشمية على القدس

ترتفع الأصوات الإسرائيلية المطالبة باستبدال الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، بأخرى سعودية، وسط حراك سعودي على الأرض كشف عنه صحفيون مقدسيون اكدوا ، انه من خلال رصدهم “نشاطا واضحا للمملكة العربية السعودية في شراء عقارات، والتغلغل في القدس القديمة؛ من خلال صرف الأموال”.

كان آخر تلك الأصوات، تصريح زعيم المعارضة الإسرائيلية إسحاق هيرتسوغ، الثلاثاء، لصحيفة إيلاف الممولة سعوديا، مدح فيه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وطالب بمنح السعودية مكانة خاصة للأماكن المقدسة في القدس.

حراك تستشعره المملكة الأردنية، التي ما انفكت تؤكد قانونية وشرعية الوصاية الدينية للهاشميين، من خلال قنوات شبه رسمية وشعبية، ومن خلال السماح للمتظاهرين أمام السفارة الأمريكية في عمان بالتنديد بالموقف السعودي بهتافات ذات سقف مرتفع. أو من خلال رسائل حكومية نيابية، من أبرزها ارتداء رئيس الحكومة الأردنية والوزراء، وأعضاء مجلس النواب، خلال جلسة مناقشة الموازنة، شعارا على صدورهم يحمل صورة العاهل الأردني عبد الله بن الحسين، مكتوبا عليه عبارة “خادم أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين”.

الخبير في الشؤون الإسرائيلية، أيمن الحنيطي، اشار في تصريحات صحفية” أن “الوصاية الهاشمية على المقدسات، تعدّ من أكبر التحديات التي تقف في وجه اليمين الإسرائيلي، وتم طرح التخلص من هذه الوصاية منذ حكومة نتنياهو الثالثة، لتقدم مشاريع قوانين تحت عنوان فرض السيادة الإسرائيلية على الأقصى والتخلص من السيادة الهاشمية”.

لكن لماذا تحاول بعض الأطراف الإسرائيلية نقل هذه الوصاية إلى السعوديين؟ يرى الحنيطي، أن “ذلك يعود الى اعتماد الدبلوماسية والإعلام الإسرائيلي على 3 نقاط، هي المماطلة في المفاوضات وفرض الأمر الواقع، ودق الأسافين، واعتبار أن الفرصة سانحة لإثارة خلاف بين الأردن والسعودية مستغلين التقارب السعودي- الإسرائيلي”.

وبين الحنيطي أن طرح الوصاية السعودية على المقدسات ليس بالأمر الجديد، إذ يقول نقلا عن كاتب إسرائيلي، إن السعودية عرضت في سبعينيات القرن الماضي، مبلغ 100 مليار دولار؛ بهدف تنمية السلام في المنطقة مقابل أن يرفع العلم السعودي على المنطقة، على ذمة الكاتب الإسرائيلي الذي نقل عن شخصية مقربة من الديوان الملكي السعودي، كما يدعي”.

الكاتب الصحفي بسام بدارين، يرى أن الشهية الإسرائيلية هي المفتوحة لدور سعودي في المفاوضات والقدس، بينما تحاول السعودية “لملمة” دورها الديني من خلال التوجه إلى العلمانية، والتخلص من الخطاب والدور الديني.

وعدّ البدارين ما يجري “تحرشا إسرائيليا في الأردن، يجد صدى له لدى بعض الأطراف المناكفة في السعودية بين الحين والآخر، ويغذي هذا التحرش الإسرائيلي حزب الليكود الذي يعادي الأردن”.

يؤكد البدارين “حتى لو توفرت الرغبة السعودية للمنافسة على وصاية المقدسات في القدس، فهم غير مؤهلين لذلك لأسباب قانونية، بالإضافة إلى الشرعية الدينية للهاشميين”.

تاريخيا، تعود الأصول التاريخية لسيادة الأردن على المقدسات في القدس لعام 1924، عندما بويع الشريف حسين، مطلق الثورة العربية الكبرى، وصيا على القدس، مرورا بسيادة الأردن على القدس الشرقية عام 1948 و1967.. وحتى بعد فك الارتباط بين الضفتين عام 1988، فإنه لم يتخل الأردن عن السيادة على المقدسات.

بينما يقول عضو حزب الوحدة الشعبية (يساري)، موسى العزب، إن “السعودية تنافس الأردن تاريخيا على الوصاية، وتسارعت تلك المنافسة في هذه الأيام؛ بسبب التغير السياسي الجديد في السعودية، إذ يطمح ولي العهد محمد بن سلمان أن تؤدي السعودية دورا بأنها الدولة التي تمثل السنة في المنطقة، وتريد ضبط إيقاع باقي الدول السنية التي تعتقد أنها تدور في فلكها، إلى جانب طموح لدى ابن سلمان للانتقال لعقلية الامبراطورية، وضبط المشيخات والممالك المحيطة بالسعودية، وهذا يساعد في وجهة نظرهم بمواجهة المحور الإيراني- السوري، وتعطي الأردن أهمية بسبب قدراته العسكرية، مقارنة مع دول الخليج وموقع المملكة الجغرافي الواقع بين فلسطين والعراق وسوريا”.

ويرى العزب أن “الخصومة تاريخية، إذ يعد آل سعود أن الهاشميين يهددونهم بالبعد الشرعي الديني والتاريخي، بالتالي بالنسبة لهم الوصاية على القدس هي أوراق قوة بيد الهاشميين، وتعطيهم مشروعية تاريخية ودينية”.

ويحذر العزب “من مشروع تهويدي للقدس ولفلسطين يتضمن مشروع تفريغ المنطقة باتجاه الأردن بسبب التواصل الجغرافي بين الأردن وفلسطين، وسط وجود شريك جديد يحاول الهيمنة هو السعودية يتميز بقدرة مالية وشراكة اقتصادية وسياسية مع أمريكا أقوى في ظل الرئيس ترامب”.

النزاع على الشرعية الدينية بين آل سعود والهاشميين ليس وليد اللحظة، فقد أثارت طريقة صلاة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، على الرسول محمد عليه الصلاة والسلام، في القمة الإسلامية التي عقدت في الرياض، حفيظة ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز، عندما قال الملك الأردني في استهلال كلمته “بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي العربي الهاشمي الأمين”، مما دفع الملك سلمان لمقاطعته بالقول “محمد “صلى الله عليه وسلم”، قائلا: “هكذا تكون الصلاة عليه” لتظهر نزعة سعودية ضد الهاشميين.

ضحايا في الزعتري نتيجة تقاعس المنظمات وأعمال الصيانة

لقي طفلان شقيقان في مخيم الزعتري للاجئين السوريين في الأردن، حتفهما غرقا بحفرة أقيمت ضمن مشروع الصرف الصحي، الذي تشرف عليه المفوضية السامية لشؤون اللاجئين السوريين في المخيم منذ أكثر من عام.

ومنذ إنشاء مخيم الزعتري للاجئين السوريين في مدينة المفرق الأردنية عام 2012، شهد الكثير من حالات الوفاة.

وبحسب شهادة أحمد الحوراني، أحد سكان مخيم الزعتري منذ 4 سنوات، فإن المخيم “بحالة مزرية ومخيفة جدا منذ فترة طويلة، بسبب الأعمال غير المنتظمة من المنظمات داخل المخيم، التي مضى عليها أكثر من عام ونصف”.

وأوضح أن “المخيم يصبح في الصيف عبارة عن عاصفة مدمرة للساكنين فيه، وفي فصل الشتاء تكون الكارثة أكبر، لأن الأمطار تكون شديدة، والأحوال الجوية متعبة للناس، خصوصا دخول المياه للكرفانات (البيوت المتنقلة)، مع ازدياد الخوف أكثر على الأطفال من كثرة الحفر المنتشرة بكافة أرجاء المخيم”.

وقال: “نقدر الجهود المبذولة منذ أعوام من أجل تحسين المخيم، ولكن يجب الإسراع بها، والخلاص قبل فقدان الكثير من الأطفال”، مؤكدا أنه “نسمع كل يوم حالات سقوط لأطفال وحتى الكبار بهذه الحفر، التي لا تنتهي منذ زمن طويل دون أي اكتراث من أحد”.

وأضاف: “قدمت الكثير من الشكاوى ضمن الجلسات التي تقام للأهالي في قطاعات المخيم ال(12) مع المنظمات الدولية، بالإضافة إلى إقامة مبادرات شبابية متنوعة ومختلفة لمنع الأطفال بكافة أرجاء المخيم من الاقتراب من أعمال الحفريات والمستنقعات العميقة المنتشرة حول المخيم، حتى لا يتكرر سيناريو غرق الأطفال كما حصل منذ سنوات لبعضهم، والمنظمات صامتة دون فعل أي أمر”، وفق قوله.

ويستضيف مخيم الزعتري للاجئين السوريين 80 ألف سوري، أكثرهم من الأطفال، حيث يولد في كل أسبوع 80 طفلا تقريبا.

وقالت الناشطة الاجتماعية في مخيم الزعتري فادية العدنان، المتطوعة في إحدى منظمات المخيم الدولية، إن المنظمات تبذل جهودا كبيرة بالتعاون مع الجهات كافة في المخيم، لكنها لا تسرع بإنجاز الأعمال التي تقوم بها، إذ إنها تذكرني بما كانت عليه المؤسسات الحكومية في بلادنا، وفق تعبيرها.

وتابعت بأن “المخيم فيه الكثير من الأطفال، وهم النسبة الأكبر فيه، حيث كل يوم يولد طفلان بأقل تقدير، ووصل عددهم في المخيم إلى نحو26700 طفل بحسب منظمة “يونيسف” العالمية.

وطالبت “الجهات كافة باتخاذ قرارات سريعة من أجل حماية الأطفال من الموت الذي تسببه هذه الحفر التي لا تزال متروكة”، مشيرة إلى أن هناك أكثر من منظمة تعنى بشؤون الطفل، وليس لها أي دور أو فاعلية على أرض الواقع، إنما تحصر عملها في إطار حدود مكاتبها ومواقعها.

وأكدت أن أطفال المخيم بحاجة لكثير من الأمور، مثل الدعم والتوعية المستمرة، والاهتمام، موضحة أن “الأطفال في المخيم يعيشون في بيئة سيئة جدا، والموت لا يزال يلاحقهم، إما حرقا أو غرقا بسبب سوء التدابير”.

وقالت الناشطة فادية، إنه على أقل تقدير، “يجب وضع لافتات تنبه وجود خطر، ولكن لا يوجد أي إشارة، لذلك من الممكن سقوط أي أحد في حفرة لا يوجد أي علامات على وجودها، ونحن نعرف طبيعة المخيم، خاصة في فصل الشتاء القاسي، فمن الصعوبة البالغة معرفة أماكن الحفر”.

وأوضحت: “من سنة لأخرى يزداد الوضع سوءا، والمنظمات الدولية تتقاعس في عملها. على المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان كافة، لا سيما المختصة بالطفل، وعلى رأسهم منظمة يونيسف، اتخاذ التدابير كافة، والإسراع للخلاص من هذه الكارثة التي يشهدها المخيم، ووقف حالات الموت المتكررة دون أي كسل أو تباطؤ”.

وختمت بالقول: “أن يسقط طفلان بحفرة عمقها ما يقارب الخمسة أمتار، فهذا أمر لا يحتمل السكوت عنه أبدا في ظل هذه الظروف الصعبة التي يعيشها الناس في المخيم، الحوادث للأطفال أصبحت تتكرر كثيرا وعلى عيون المنظمات في المخيم، دون  أي تحرك”.

يذكر أنه تم تدشين المرحلة الثانية من شبكة المياه والصرف الصحي في مخيم الزعتري منذ بداية العام الماضي2017، بتمويل من الحكومة الألمانية، عن طريق بنك الإنماء الألماني وجهات مانحة أخرى.

وأوضح مدير مشروع المياه والإصحاح البيئي في “يونيسف”، إسماعيل الأزهري، أن مدة المشروع قرابة عامين، وبكلفة تقارب الـ30 مليون دولار.

بنس الى عمّان لفرملة الاستدارة الأردنية

قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهر الماضي الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، اختبر الشراكة بين الولايات المتحدة والأردن، وأدى إلى تحوّل في نظرة عمّان إلى دورها الإقليمي. وهو ما دفع نائب الرئيس الأميركي مايك بنس إلى إضافة الأردن في جولته الإقليمية في 21 يناير/كانون الثاني الحالي، لاحتواء تداعيات الأسابيع الأخيرة ومحاولة فرملة استدارة عمّان. ثلاثة عناوين رئيسية تحرّك ردود فعل السياسة الأردنية في ملف القدس، في حسابات الربح والخسارة لقيادتها. أول تلك العناوين هو سياسات الهوية الأساسية في علاقات الأردن الخارجية، فالدور الديني والمعنوي للهاشميين في القدس تراث قديم عمره قرن واكتسب أهمية في مجتمع محافظ مثل الأردن، والديمغرافيا في المملكة بأبعادها الفلسطينية مسألة حساسة في الهوية الأردنية، ما أدى إلى حركة اعتراضية شعبية ضد نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، أرخت بظلالها على القيادة الأردنية التي اختارت استيعاب هذه الضغوط بدلاً من تحديها.

ثاني تلك العناوين هو التحديات الأمنية التي فرضتها وقائع السياسة الإسرائيلية، فقد كان السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين أولوية للأمن القومي الأردني. وقد تعامل الطرفان الإسرائيلي والأميركي بخفة مع مبدأ “حلّ الدولتين”، بالتالي فما تخشاه المملكة أكثر من أي شيء آخر هو تحويل الأردن إلى وطن بديل للفلسطينيين.

ثالث تلك العناوين هي أزمات الاقتصاد الأردني، لا سيما منذ عام 2016، مع وصول معدل البطالة إلى 18 في المائة العام الماضي، وتجاوز الدين العام سقف الـ 36 مليار دولار. فالأعباء المالية ازدادت على اقتصاد قائم أساساً على المعونة الخارجية، خصوصاً في ظلّ استمرار أزمة اللاجئين السوريين، كما لم يتم تجديد منح دول مجلس التعاون الخليجي. حتى أن البرلمان الأردني أقرّ أخيراً ميزانية الدولة التي تضمنت توصيات صندوق النقد الدولي بتعليق الإعانات الحكومية، بما في ذلك على الخبز، ما أفسح المجال لقيام احتجاجات شعبية في الفترة المقبلة.

في هذا الصدد، إن الملك الأردني عبدالله الثاني، في مواجهة تضارب مصالح مع الولايات المتحدة والسعودية وإسرائيل، أي المحور الذي اختصر ركائز سياسة المملكة الخارجية. والقلق في عمان ناجم عن أن ترامب غير متفهم لقرار الملك الأردني بقيادة حملة دبلوماسية مناهضة لقرار القدس. وهي ليست المرة الأولى التي وجد فيها الأردن نفسه في موقع مناقض للمصالح الأميركية والسعودية، ففي عامي 1990 و2003، رفضت عمّان الموافقة على الحل العسكري ضد العراق، بعد اجتياح الرئيس العراقي الراحل صدام حسين الكويت عام 1990. وهمّشت الولايات المتحدة وحلفاؤها الخليجيون الأردن لفترة أربع سنوات حتى توقيعه اتفاق السلام مع إسرائيل عام 1994. كما أنه وعلى الرغم من اعتراض الملك عبد الله على الغزو الأميركي للعراق عام 2003، فقد سمح بنشر صواريخ باتريوت أميركية على طول الحدود الأردنية العراقية، شرط عدم بدء الغزو من الأراضي الأردنية. وبين حربي العراق الأولى والثانية، أدى الأردن دوراً محورياً في السياسات الأميركية في الشرق الأوسط، من مكافحة الإرهاب إلى ردع النفوذ الإيراني.

علاقة الملك عبد الله كانت معقدة مع آخر ثلاثة رؤساء أميركيين، غير أن قرار ترامب حول القدس دفع باتجاه برودة في العلاقات، فقد هدّد الرئيس الأميركي الشهر الماضي بقطع المساعدات عن كل البلدان، بما في ذلك الأردن، الذي صوّت مع قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي طالب واشنطن بالتراجع عن قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. مع ذلك هناك تطمينات أميركية للأردن بأن المساعدات، التي بلغت 1.3 مليار العام الماضي، لن تتوقف. كما بدأت مشاورات لبحث طلب عمان توقيع مذكرة تفاهم جديدة، لكن القلق في عمان بأن إدارة ترامب قد يكون لديها شروط سياسية مقابل المعونة.

أما العلاقة مع السعودية فهي غير منقطعة لكنها ليست في أفضل حالاتها، حتى أن الديوان الملكي الأردني نفى تقارير الإعلام الأردني بأن “القيادة السعودية شجعت انقلاباً على السلطة داخل الأسرة الهاشمية، والمواقع الإلكترونية بالغت في أرقام ترحيل المواطنين الأردنيين من السعودية”. لكن فعلياً هناك أيضاً توترات فعلية بين البلدين لم تحصل سابقاً، مثل تبادل انتقادات علنية بين السفير السعودي وبرلمانيين أردنيين، وقصة اعتقال وإطلاق سراح الملياردير الفلسطيني الأردني صبيح المصري من قبل السلطات السعودية. والشعور في الرياض هو أن القيادة الأردنية لم تقف مع السعودية خلال محطات رئيسية في السنتين الأخيرتين. وعندما تم الاعلان عن قرار فرض الحظر على قطر، اكتفى الأردن بتخفيض التمثيل الدبلوماسي الأردني في الدوحة، من دون قطع العلاقات. وفي يناير/كانون الثاني 2016، حين هاجم متظاهرون إيرانيون البعثات الدبلوماسية السعودية في إيران، لم تقطع عمان علاقاتها الدبلوماسية مع طهران.

حتى العلاقة مع إسرائيل باتت متوترة منذ الصيف الماضي، ففي شهر يوليو/تموز 2017 قتل حارس أمني في السفارة الإسرائيلية في عمّان أردنيين اثنين، ما دفع المملكة إلى رفض عودة السفير الإسرائيلي إلى الأردن قبل محاكمة القاتل. وفي الشهر ذاته حصل الافتراق بينهما في الملف السوري بعد رفض إسرائيل للاتفاق الأميركي-الروسي برعاية أردنية لخفض التوتر في جنوب سورية. وزادت قضية القدس من حدة التوتر مثيرة تساؤلات حول مصير التعاون الاقتصادي بين البلدين في مشاريع مثل تصدير الغاز الإسرائيلي إلى الأردن ومشروع بناء قناة تربط البحر الأحمر بالبحر الميت. وكلها مشاريع سلّطت الضوء على الاعتماد الأردني على إسرائيل الذي حاولت المملكة الحدّ من ضروراته. كل هذه القيود جعلت من الصعب على الأردن قطع العلاقات بشكل كامل مع إسرائيل.

وبعد توسع دورها الإقليمي في سورية والعراق خلال مرحلة تنظيم “داعش”، اضطرت المملكة بعد قرار القدس إلى التراجع، فالمحادثات المحتملة بين السعودية وإسرائيل قد تنهي دور الأردن التقليدي في عملية السلام، وكقناة خلفية بين الدول الخليجية واسرائيل. وحتى خلال المحادثات الأميركية السعودية خلال الفترة الأخيرة حول خطة سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، كانت القيادة الأردنية خارج الصورة.

اتخذ الأردن خطوات في الفترة الأخيرة عكست محاولات الاستدارة الإقليمية مثل التقارب مع تركيا. كما التقى رئيس مجلس النواب الأردني أخيراً عاطف الطراونة، بالسفير الإيراني في عمّان مجبتي فردوسي، في خطوة لم تتم على الأرجح من دون موافقة أو إيعاز من الديوان الملكي. والأردن مهتم باستعادة التبادل التجاري مع إيران، لكن الملك قد يكون أكثر تريثاً في الانفتاح على طهران لتجنب المزيد من التوتر في العلاقة مع الولايات المتحدة والسعودية.

انتهى

المصدر : إصلاح جو 

شاهد أيضاً

الملك يزور موسكو لبحث القضية الفلسطينية

إصلاح جو – زار الملك الأردني عبد الله الثاني ابن الحسين، موسكو للقاء الرئيس الروسي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.