الرئيسية / الأردن في أسبوع / صحفي صهيوني  وباحث أردني يناقشان علاقة إسرائيل بالدول السنيّة

صحفي صهيوني  وباحث أردني يناقشان علاقة إسرائيل بالدول السنيّة

إصلاح جو – قال موقع إسرائيلي إن حوارا علنيا دار “بين صحفي يهودي وممثل أردني خلال المؤتمر الدولي السنوي الحادي عشر “عدو أم شريك” الذي يجريه معهد أبحاث الأمن القومي في إسرائيل”.

وبحسب موقع “المصدر”؛ تحدث الصحفي اليهودي الأمريكي توماس فريدمان، وهو معلق شهير في صحيفة “نيويورك تايمز” وحائز على جائزة “بوليتزر”، مع عبد الله صوالحة؛ مدير مركز الدراسات الإسرائيلية في الأردن، حول “العلاقات الإقليمية الإسرائيلية.”

ونقل الموقع عن صوالحة قوله: “للمرة الأولى، تجد الدول العربية السنيّة وإسرائيل مصالح مشتركة بينها”، مضيفا: “لم يعد الكثير من الدول العربية السنيّة يعتقد أن إسرائيل عدو، بل يعتقد أنها شريك أو شريك محتمل”.

وعن الأزمة الدبلوماسية بين إسرائيل والأردن؛ قال صوالحة: إن “البلدين قادران على حل المشاكل بينهما رغم خلافاتهما حول القدس، بما في ذلك حل مشكلة السفارة”.

بدوره، رأى فريدمان أن نتنياهو لا ينجح في إيجاد “حلول خلاقة من أجل خوض مفاوضات وإظهار نية حقيقية لحل النزاع أمام العالم.”

وفي حين وصف إسرائيل بأنها “مركز الإبداع الخاص بالهايتك”، تساءل: “أين اختفت هذه القدرات الإبداعية فيما يتعلق بالسلام؟”.

وأضاف: “فبدلا من اتهام “أبو مازن”، يجب أن يرى العالم القليل من الإبداع بشأن دفع الأجندة الإقليمية الإسرائيلية قدما والسلام مع الفلسطينيين أيضا”.

وقال فريدمان، بحسب الموقع الإسرائيلي إنه “يمكن صنع السلام مع الفلسطينيين بأفضل طريقة عبر صنع السلام مع العالم العربي”، لكنه قال إنه “ليس في وسع السعودية أن تصرّح علنا عن علاقاتها مع حليفتها إسرائيل، لأن هذا التصريح قد يمثل “هدية” لإيران”.

أما صوالحة فرأى أن العلاقات الإسرائيلية مع الدول العربية السنيّة في بداية طريقها، وما زالت ضعيفة حاليا، مشيرا إلى أن “التهديدات المشتركة ليست كافية لمأسسة العلاقات بين إسرائيل ودول المنطقة، وهناك حاجة لأن تستند هذه العلاقات إلى أرضية قوية من المصالح المشتركة والثقة المتبادلة”.

 

 الملك: مشاكلنا الاقتصادية مرتبطة بموقفنا من القدس

 

قال العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، إن بلده يتعرض لضغوط اقتصادية بسبب الموقف الأردني من القرار الأمريكي الأخير باعتبار القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل.

وقال إن بعض الدول أرسلت إلى الأردن رسائل مفادها أن تغير الموقف الأردني من موضوع القدس سينعكس ايجابا على اقتصاد الأردن.

وفي لقاء مع مجموعة من طلبة كلية الأمير الحسين بن عبد الله الثاني للدراسات الدولية، أضاف العاهل الأردني أنه حاول في اسطنبول أن يقول للقادة المجتمعين هناك أن المسلمين والمسحيين عليهم أن يدافعوا معا عن القدس المحتلة.

وقال إن هنالك ضغطا يمارس على المسيحيين والمسلمين على حد سواء من الحكومة الإسرائيلية، مشددا على أنه يجب على العالم الإسلامي العمل مع العالم المسيحي من أجل تجاوز الضغوط الإسرائيلية.

وفي وقت سابق الاثنين، أجرى الملك عبد الله الثاني مباحثات مع رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، في قصر الحسينية بعمان في إطار التنسيق والتشاور المستمرين حيال التطورات المرتبطة بالقضية الفلسطينية والقدس المحتلة.

وأكد العاهل الأردني خلال اللقاء على أن الأردن يواصل جهوده وفي جميع المحافل الدولية للدفاع عن القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للأشقاء الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة.

واشنطن تسلم الأردن الدفعة الأخيرة من مروحيات بلاك هوك

سلمت الولايات المتحدة، الأردن، الأحد، مروحيتين من طراز “بلاك هوك” المتعددة المهام ليصل إجمالي عدد المروحيات التي قدمتها واشنطن للمملكة منذ العام الماضي إلى 12 مروحية.

وقالت السفارة الأمريكية في عمان في بيان، إن “القوات المسلحة الأردنية استلمت رسميا، الأحد، الشحنة النهائية من مروحيات طراز بلاك هوك من الولايات المتحدة، ليصل العدد الإجمالي الذي استلمته القوات المسلحة إلى 12 مروحية خلال الأشهر التسعة الماضية”.

و وأضح البيان أن “المروحيات ستعزز القوات المسلحة الأردنية وقوة الرد السريع التابعة لها وأمن الأردن”.

وتم تسليم المروحيتين خلال حفل حضره الأمير فيصل بن الحسين والقائم بأعمال السفارة الأمريكية في عمان هنري ووستر والجنرال جوزيف فوتيل قائد القيادة المركزية الأمريكية ممثلا الولايات المتحدة.

وتم خلال الحفل تقديم عرض جوي بمروحيات بلاك هوك، حيث قام سلاح الجو الملكي الأردني وقوة الرد السريع بعرض لإطلاق نار حي ومواجهة عملية تسلل يُظهران قدرات مروحيات بلاك هوك.

وقال ووستر في الحفل إن “للولايات المتحدة الأميركية والمملكة الأردنية الهاشمية علاقة تاريخية ودائمة، مبنية على القيم المشتركة والمصالح المشتركة”.

وأضاف أن “شراكتنا العسكرية تجسد أهدافنا المشتركة لمنطقة آمنة ومستقرة”، مشيرا إلى أن “احتفال اليوم يمثل بداية لقدرة جديدة لسلاح الجوي الملكي الأردني على شكل أسطول رائع من مروحيات بلاك هوك من طراز يو اتش-60”.

وبحسب بيان السفارة فان “الولايات المتحدة قدمت الدفعة الأولى من المروحيات في آذار/مارس 2017 والدفعة النهائية في كانون الأول/ديسمبر 2017، في عملية تسليم بسرعة غير مسبوقة لهذا العدد من الطائرات”.

وأوضح البيان انه “كدليل على الشراكة الإستراتيجية القوية بين الولايات المتحدة والأردن، خصص الكونغرس الأمريكي مبلغ 470 مليون دولار في عام 2017 إلى القوات المسلحة الأردنية وقوات سلاح الجو الملكية، بما في ذلك تدريب للطيارين، والطاقم، وفنيي الصيانة، إضافة إلى قطع الغيار والمعدات الأرضية، والأسلحة والذخائر ومأوى لمروحيات بلاك هوك”.

وأكد أن “الولايات المتحدة ملتزمة بدعم جهود القوات المسلحة الأردنية لحماية حدود الأردن ومكافحة الإرهاب والمساعدة في عمليات الدفاع المدني وهزيمة داعش من خلال التحالف الدولي”، في إشارة إلى تنظيم الدولة.

ويعتبر برنامج المساعدات الأمريكية للأردن، أحد حلفاء واشنطن الأساسيين في الشرق الأوسط، من أكبر برامج المساعدات الأمريكية في العالم.

وكان وزير التخطيط الأردني عماد الفاخوري صرح في الثالث من كانون الأول/ديسمبر الماضي أن “إجمالي المساعدات الاقتصادية (غير العسكرية) المقدمة للمملكة من الولايات المتحدة الأمريكية للعام 2017 بلغ نحو 812 مليون دولار أمريكي”.

أردنيون يبدون تعاطفهم مع منفذي عمليات السطو على البنوك

دفع تعاطف أردنيين مع منفذي حادثتي سطو على بنكين في العاصمة عمان، الأسبوع الماضي، مديرية الأمن العام لإصدار تحذير شديد اللهجة للمتعاطفين مع الحادثة.

ولوح الناطق الرسمي باسم مديرية الأمن العام، المقدم عامر السرطاوي، قائلا إن “بعض الأشخاص يقومون بنشر رسائل تحريضية لارتكاب الجريمة، حيث إن مثل تلك المنشورات يحاسب عليها القانون، ولا بد من اتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها”.

تعاطف يرى فيه خبراء في علم الاجتماع والاقتصاد ظاهرة تحمل أبعادا سياسية واجتماعية أبعد من كونها منشورات عابرة على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويأتي هذا التعاطف مع انتشار للجريمة الاقتصادية، وتوسع ظاهرة الأتاوات التي بدأت تظهر في العاصمة وبعض محافظات المملكة، بالتزامن من إجراءات حكومية اقتصادية قاسية خلال السنتين الماضيتين، رفعت فيها الحكومة الأردنية أسعار مادة الخبز، إلى جانب فرض ضريبة على أغلب المواد الأساسية.

ويشير أستاذ علم الاجتماع في الجامعة الأردنية، حسين الخزاعي، إلى أن 64% من الجرائم في المملكة اقتصادية‎، معللا ذلك في حديث صحفي”، بأن هذه الحوادث تأتي كردات فعل فردية على الأوضاع الاقتصادية التي يعاني منها المجتمع.

وتوقع الخزاعي أن ترتفع هذه النسبة إلى 75%؛ بسبب الإجراءات الاقتصادية الحكومية، التي ستهيئ الأجواء لظهور ظواهر سلبية في المجتمع؛ بسبب الضائقة المالية والحاجة إلى المال، ومن هذه الظواهر العنف الأسري، والتسرب من المدارس، وعمالة الأطفال، والتسول، وانتشار السرقة، والعزوف عن الزواج، والاعتداء على أموال الدولة.

وحذر الخزاعي من “حدوث كساد اقتصادي في الأردن؛ بسبب ثبات المداخيل مقابل رفع الأسعار وضعف القدرة الشرائية للمواطن الأردني، التي وصلت إلى 49%؛ بسبب رفع أسعار 164 سلعة أساسية، ما سيتسبب بظهور شيء اسمه مجرمو الصدفة، وهم أشخاص لم يكن لهم سوابق دفعتهم الحاجة إلى السرقة”.

ومع ارتفاع نسب الجريمة المنفذة على الأموال، أعلنت مديرية الأمن العام، الخميس الماضي، القبض على 68 شخصا من فارضي الأتاوات في عمان وإربد والمفرق، جميعهم من أصحاب الأسبقيات الجرمية.

الخبير الاقتصاد السياسي، فهمي الكتوت، يفسر بدوره تعاطف عدد كبير من الأردنيين مع منفذي حوادث السطو على البنوك بـ”ضعف ثقة المواطنين بالإجراءات الحكومية، وتخلق هذه الفجوة بين المواطن والحكومة موجة ردود فعل غير راضية عن الإجراءات الاقتصادية، وحالة تعاطف مع أي حالة تحقق قدرا من الأموال، سواء بطريقة مشروعة أو غير مشروعة”.

يقول الكتوت ” إن “أسباب هذا التعاطف تعود للوضع المعيشي البائس للمواطن الأردني، واستمرار هذه الإجراءات الضريبية التي تفوق مقدرة الناس، الذين وصلوا إلى درجة مسحوقة، ما دفعهم للتفكير بهذا الشكل، وهنا يتوجب على الحكومة معالجة هذا التعاطف، ليس بالإجراءات الأمنية وتوعد المتعاطفين مع الجرائم الاقتصادية، بل عليها أن تنظر لها كقضية اجتماعية”.

ويعيش الأردنيون في حالة اقتصادية سيئة، بعد أن طبقت الحكومة الأردنية موجة جديدة من اشتراطات صندوق النقد الدولي، من خلال فرض المزيد من الضرائب، في وقت لم تطرأ أي زيادة على المداخيل، فقد حددت الحكومة الحد الأدنى للأجور بالمملكة في شباط/ فبراير الماضي بـ220 دينارا بدلا من 190 دينارا، بينما يقدر خبراء الاقتصاد أن الحد الأدنى يجب أن يكون بحدود 500 دينار؛ لمواكبة ارتفاع الأسعار.

بدوره، يقول مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية، أحمد عوض، في تصريحات صحفية، إن “سلسلة الإجراءات الاقتصادية التي قامت الحكومة بتطبيقها، خصوصا في العامين الماضيين، أثرت سلبا على الأوضاع المعيشية وتمتعهم بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، كما قللت تلك الإجراءات من قدراتهم الشرائية، خصوصا أن سياسة الأجور في القطاعين العام والخاص لا تتحسس ارتفاعات الأسعار”.

وحذر عوض من أن السياسات الاقتصادية الحكومية ستؤدي إلى تعميق عدم الاستقرار الاجتماعي، وظهور بعض المنحرفين واللصوص؛ بسبب الظروف الاقتصادية، “في وقت يعيش فيه المسؤولون حالة عزلة عن الوضع الذي يعيشه المواطن”، على حد قوله.

1.275 مليار دولار مساعدات أمريكية للأردن

كشفت الموازنة التأشيرية للعام الحالي، للكونغرس الأمريكي، عن تخصيص حوالي 1.275 مليار دولار مساعدات للأردن خلال العام الحالي، بحسبما أفادت صحيفة “الغد” الأردنية.

وأشارت الموازنة التأشيرية إلى أن الولايات المتحدة ستخصص للسنة المالية الحالية 1.274.9 مليار دولار مساعدات للأردن، منها 812.3 مليون كمساعدات اقتصادية وحوالي 450 مليونا مساعدات عسكرية و3.7 ملايين للتعليم والتدريب العسكري الدولي و8.8 ملايين تحت بند NADR “منع الانتشار، ومكافحة الإرهاب، وإزالة الألغام، وبرامج ذات صلة”.وقالت الموازنة إن “العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والأردن هي محور السياسة الخارجية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، فيما لا يزال ضمان استقرار الأردن أولوية أمنية وطنية أمريكية”، مضيفة أن الدعم المقدم سيسهم في دفع أجندة الإصلاح السياسي والاقتصادي، وفي التخفيف من آثار الأزمة الإقليمية، بما في ذلك التدفق المستمر للاجئين من سوريا والعراق.

وأوضح الموقع الأردني أنه خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، التزمت الولايات المتحدة للأردن بتقديم مساعدات سنوية بحجم مليار دولار (اقتصادية وعسكرية) ضمن مذكرة تفاهم بدأت في 2015 وانتهت العام الحالي، فيما من المتوقع أن يتم التوصل إلى اتفاق معها لتوقيع مذكرة تفاهم جديد لمدة 5 سنوات تبدأ من العام الحالي.

وخلال السنوات الثلاث الماضية، قدمت الولايات المتحدة مساعدات إضافية بلغت عام 2015 حوالي 273 مليون دولار، وفي العام 2016 قدرت بـ250 مليون دولار.

الرئيس الألماني يتفقد أوضاع اللاجئين السوريين في مخيم الأزرق بالأردن

زار الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، اليوم الاثنين، مخيم اللاجئين السوريين بالأزرق الأردنية الذي يقطنه نحو 25 ألف شخص، للاطلاع على أوضاع اللاجئين والخدمات المقدمة لهم.

وقالت وكالة الانباء الأردنية إن الرئيس الألماني تجول برفقة زوجته في المخيم الواقع على بعد نحو 90 كلم شمال شرق عمان واطلع على أوضاع اللاجئين السوريين والخدمات المقدمة لهم وزار المركز التجاري الموجود بالمخيم الذي يزود اللاجئين باحتياجاتهم من المواد الغذائية والتموينية.

كما زار الرئيس الألماني المركز التجاري الموجود في المخيم الذي يرتاده اللاجئون بالقرب من المخيم، حيث استمع إلى شرح موجز من الممثل المقيم والمدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي، عبد المجيد يحيى، حول المواد الغذائية الموجودة وكيفية صرفها للاجئين، بحسبما نقلته وكالة “بترا” الأردنية الرسمية اليوم.

وبين يحيى أن البرنامج يقدم مساعدات لنحو نصف مليون لاجئ سوري في الأردن من خلال برنامج البطاقات الإلكترونية الغذائية التي تتيح للمستفدين الحصول على التحويلات النقدية داخل المخيمات بطريقة أقل كلفة وأكثر سهولة وأمانا.

وبحسب رئيس قسم الثقافة والصحافة بالسفارة الألمانية خايمي شبيربيرغ، الذي رافق الرئيس الألماني في زيارته لمخيم الأزرق فإن ألمانيا تعد ثاني أكبر داعم للأردن بعد الولايات المتحدة، حيث تبرعت الحكومة الألمانية منذ عام 2016 وحتى الآن بأكثر من 250 مليون دولار لبرنامج الأغذية العالمي.

وتستقبل المملكة نحو 680 ألف لاجئ سوري فروا من الحرب في بلدهم منذ مارس /آذار 2011، يضاف إليهم، بحسب الحكومة نحو 700 ألف سوري دخلوا الأردن قبل اندلاع النزاع.

وتقول المملكة إن كلفة استضافة هؤلاء “تجاوزت عشرة مليارات دولار أمريكي”.

تخوف اردني من حراك سعودي ينزع الوصاية الهاشمية على القدس

راقب عمّان عن كثب أدق التفاصيل في مدينة القدس المحتلة. وبقدر خوفها على مستقبل المدينة، بعد إعلانها من قبل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، “عاصمة” إسرائيل، تُوتّرها محاولات نزع الوصاية الهاشمية عن المقدسات في المدينة. وقبل أيام، كشفت شخصيات مقدسية عن إفشال مخطط لنقل الوصاية على المقدسات، الإسلامية والمسيحية، في المدينة، من الهاشميين إلى آل سعود، وتحديداً إلى ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان. وفي سبيل ذلك، سعت شخصيات مقدسية لتشكيل وفد يضم رجال دين، مسلمين ومسيحيين، للذهاب لمبايعة بن سلمان وصياً على الأماكن المقدسة في المدينة. محاولة جرى إفشالها، كما أبلغ مسؤول ملف القدس في حركة “فتح”، حاتم عبد القادر، بعد تسرب معلومات حولها استدعت تدخل القيادة الفلسطينية.

ويؤكد مصدر أردني، أن عمّان، صاحبة اليد الطولى في القدس، تابعت الأمر منذ بدايته، متحفظاً على توجيه الاتهام إلى السعودية بالوقوف خلفه. وقال المصدر، في تصريحات صحفية”، طالباً عدم ذكر اسمه، “توجد فئة معزولة من المقدسيين تسعى للإضرار بالوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية. لا يمكن اعتبار الأمر مخططاً سعودياً، بقدر ما يمثل محاولات بائسة يتصدى لها الأردن ويتصدى لها المقدسيون أنفسهم”.

لكن المحاولة السعودية ليست الأولى لخدش الوصاية الهاشمية، فقد سبقها في ديسمبر/كانون الأول الماضي، اعتراضُ وفدٍ سعودي، خلال اجتماع الاتحاد البرلماني العربي في المغرب، على “الوصاية الهاشمية”، التي رأى فيها عائقاً أمام منح القدس “بُعداً إسلامياً”، وهو اعتراض تؤكده مصادر برلمانية أردنية، رغم نفيه من قبل رئاسة البرلمان. ويقول رئيس الديوان الملكي الأسبق، عدنان أبو عودة، في تصريحات لوسائل اعلام اردنية إن “الحكومة الأردنية تريد تبريد الموضوع”.

ما يحدث قد يكون مناورة إسرائيلية لإجبار الأردن، أو ابتزازه، على اتخاذ سياسات ومواقف ما كان ليتخذها

وتعود الوصاية الهاشمية على القدس إلى العام 1924، عندما بايع المقدسيون الشريف الحسين بن علي، قائد الثورة العربية الكبرى والمدفون في الحرم القدسي، راعياً للمقدسات. وهي الرعاية/الوصاية التي جرى التأكيد عليها في مناسبات عدة، آخرها الاتفاقية الموقعة بين الملك الأردني، عبد الله الثاني، والرئيس الفلسطيني، محمود عباس، في مارس/آذار 2013، والمعروفة باسم اتفاقية “حماية الأماكن المقدسة في القدس”، وجاء فيها أن الوصاية آلت إلى الملك عبد الله الثاني.

وإضافة للبعد التاريخي، يتحدث أبو عودة عن بعد ديني، له أثر أكبر في تعزيز الوصاية الهاشمية في نفوس المقدسيين، يتمثل في “حادثة الإسراء والمعراج، التي قام بها الرسول، جد الهاشميين. هذا بُعدٌ يعرفه جميع الناس، ويعزز في نفوس المقدسيين أهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات”. أبو عودة الذي وصف الأطماع السعودية في القدس، خلال محاضرة ألقاها في 20 ديسمبر الماضي، بـ”آخر معركة بين الهاشميين والسعوديين”، لا يستبعد تورط إسرائيل في محاولة نزع الوصاية الهاشمية. ويقول “ما يحدث قد يكون مناورة إسرائيلية لإجبار الأردن، أو ابتزازه، على اتخاذ سياسات ومواقف ما كان ليتخذها”. ويعبر عن قناعته بأن “أي وفد سيخرج من القدس لمبايعة ولي العهد السعودي سيكون بمعرفة إسرائيل”، غير أنه متيقن أن المقدسيين المتمسكين بالوصاية الهاشمية سيُفشلون تلك المحاولات. ويعلق على عبارته “آخر المعارك”، بالقول “لا يعني ذلك أن تنتصر السعودية. الفلسطينيون أنفسهم متمسكون بالوصاية التي تتعدى الدعم المعنوي إلى الدعم المادي والحفاظ على هوية المدينة وتثبيت المقدسيين”.

والإدارة العامة لأوقاف القدس، المسؤولة عن المسجد الأقصى وغيرها من المقدسات الإسلامية والمسيحية، هي إحدى المديريات التابعة للأوقاف الأردنية، ويبلغ عدد موظفيها نحو ألفٍ، يتقاضون رواتبهم من موازنة وزارة الأوقاف. وبين مبايعة المقدسيين للشريف الحسين في العام 1924 وتوقيع اتفاق “حماية الأماكن المقدسة في القدس” في العام 2013، العديد من المحطات التاريخية التي أكدت الوصاية الهاشمية، وأظهرت تمسك ملوك الأردن المتعاقبين بالوصاية التي تمثل جزءاً من “الشرعية الدينية”. وخلال الحرب العربية-الإسرائيلية، في العام 1948، دافعت القوات المسلحة الأردنية عن مدينة القدس واستطاعت الحفاظ على القدس الشرقية، التي أصبحت بعد وحدة الضفتين في العام 1950 جزءاً من المملكة الأردنية الهاشمية. ورغم احتلال إسرائيل، في يونيو/حزيران 1967، كامل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، لم ينقطع الدور الأردني في القدس الشرقية التي لم يعترف العالم بالسيادة الإسرائيلية عليها. والتمسك الأردني بالوصاية على القدس يبدو واضحاً في قرار فك الارتباط الذي اتخذه الملك الأردني الراحل، الحسين بن طلال، في العام 1988، بأنه ارتباط الضفة الغربية إدارياً وقانونياً مع المملكة الأردنية الهاشمية، إذ جرى استثناء الأماكن المقدسة في مدينة القدس من القرار. ويقول أبو عودة، الذي كتب خطاب فك الارتباط، “استثنى القرار الأماكن المقدسة في مدينة القدس بطلب مباشر من الراحل الحسين. قال يومها قبل كتابة الخطاب: لا يمكن أن نترك القدس”. ويعلق أبو عودة على مخطط “وفد مبايعة محمد بن سلمان”، بالقول “كل شيء يمكن أن يحدث في المنطقة العربية، الخطير أن المحاولة جرت، حتى وإن أُفشلت”، لكنه يعود للرهان على ما يصفه بـ”العلاقة العضوية التاريخية” بين الأردن والقدس الشرقية، لإفشال أي مخططات مستقبلية.

قرار نيابي يلزم الحكومة بتعديل ضريبة المبيعات

اقر مجلس النواب الأردني، عدداً من التوصيات “الملزمة” للحكومة، تتضمن إرسال قانون معدل للضريبة العامة، على أن يمنح المجلس صلاحية تحديد مقدار الزيادة على الضريبة.

جاءت توصيات المجلس (الغرفة الأولى للبرلمان) في إطار جلسة، اليوم الأحد، خصصت لمناقشة ارتفاع الأسعار، الذي طاول عددا كبيرا من السلع، من بينها الخبز وسلع غذائية.

بينما رأى خبراء، أن توصيات النواب جاءت متأخرة، وأنها محاولة لتحسين صورتهم أمام الشارع، خاصة أن البرلمان بشقيه النواب والأعيان قد وافق، في وقت سابق من يناير/كانون الثاني الجاري، على موازنة 2018، التي تضمنت بنودا صريحة لرفع الدعم عن الخبز وزيادة ضريبة المبيعات.

وبجانب توصية إرسال قانون معدل للضريبة العامة، أشار عاطف الطراونة، رئيس مجلس النواب، إلى توصيات بإلغاء الضريبة عن الكتاب والقلم، وتحديد هامش ربح لمستوردي الأدوية، ومراقبة إجراءات البنوك، فيما يتعلق بزيادة الفائدة والعمولات على القروض.

كما دعا النواب إلى تخفيض كلف الإنتاج الزراعي، وعدم فرض ضرائب على مدخلات الإنتاج في هذا القطاع، وفتح أسواق جديدة للتصدير، ووضع خطة اقتصادية تزيد الإيرادات العامة، وطرح حلول لمشكلة البطالة، وإعادة النظر في الضريبة المفروضة على بعض السلع، مع إعفاء إطارات السيارات من الضريبة، للحد من الحوادث، وتوفير متطلبات السلامة العامة.

وقد اتهم نواب، الحكومة، باتباع سياسات اقتصادية، أدت إلى تجويع الشعب، من خلال رفع الضرائب، وإلغاء الدعم عن الخبز، ما تسبب في تراجع مستويات المعيشة، وارتفاع معدلات الفقر.

وكانت الحكومة قد رفعت أسعار الخبز، يوم السبت الماضي، بنسبة 100%، وزادت الضريبة العامة على المبيعات لتتراوح بين 10% و16%، فيما تم فرض ضرائب نوعية على السيارات والدخان والمشروبات الغازية والبنزين.

وقال الخبير الاقتصادي حسام عايش، في تصريح لـ “العربي الجديد”، إن “الحكومة نفذت قرارات زيادة الأسعار بعد أخذ موافقة مجلس النواب على برنامجها المالي لهذا العام، وبالتالي لا نرى جدوى لعقد جلسة لمناقشة تلك القرارات، فالمواطن يعي تماما ما يجري”. ورأى الخبير الاقتصادي مازن مرجي أن “مجلس النواب فشل في تبييض صفحته أمام المواطنين، من خلال عقد جلسة مناقشة الأسعار”.

انتهى

المصدر : إصلاح جو 

شاهد أيضاً

الملك يزور موسكو لبحث القضية الفلسطينية

إصلاح جو – زار الملك الأردني عبد الله الثاني ابن الحسين، موسكو للقاء الرئيس الروسي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.