الرئيسية / الأردن في أسبوع / مشروع لتصدير النفط العراقي عبر الأردن

مشروع لتصدير النفط العراقي عبر الأردن

إصلاح جو – أعطت الحكومة الأردنية الضوء الأخضر لمشروع مد أنبوب لضخ النفط من البصرة جنوبي العراق إلى ميناء العقبة في أقصى جنوبي الأردن، حسب وسائل إعلام رسمية الثلاثاء.

وذكرت صحيفة “الرأي” الأردنية أن “مجلس الوزراء قرر في جلسته لمساء الاثنين الموافقة على اتفاقية مبدئية سيتم توقيعها بين وزارة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية ووزارة النفط العراقية”.

وأضافت أن المشروع يهدف إلى مد “أنبوب لتصدير النفط العراقي عبر أراضي الأردن إلى ميناء العقبة وتزويد الأردن بجزء من احتياجاته من النفط”.

وأوضحت أن المشروع “من المشاريع الاستراتيجية”، التي تخدم مصالح البلدين، إذ يؤمن “منفذا تصديريا جديدا للنفط العراقي، ويعمل على تعزيز استراتيجية الطاقة في الأردن”.

وكان الأردن والعراق قد وقعا في الـ9 من أبريل 2013 اتفاقية إطار لمد أنبوب بطول 1700 كلم لنقل النفط العراقي الخام من البصرة إلى مرافئ التصدير في العقبة، بكلفة تصل إلى نحو 18 مليار دولار، وسعة مليون برميل يوميا.

ويفترض أن ينقل الأنبوب النفط الخام من حقل الرميلة العملاق في البصرة (545 كلم جنوبي بغداد) إلى مرافئ التصدير في ميناء العقبة (325 كلم جنوبي عمان).

ويأمل العراق، الذي يملك ثالث احتياطي نفطي في العالم في أن يؤدي مد هذا الأنبوب إلى زيادة صادراته النفطية وتنويع منافذه.

من جهته يأمل الأردن، الذي يستورد 98% من حاجاته من الطاقة، في أن يؤمن الأنبوب احتياجاته من النفط الخام، التي تبلغ نحو 100 ألف برميل يوميا والحصول على مئة مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميا.

وكان وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، قد اكد خلال لقائه بالممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيش، على ضرورة دعم المجتمع الدولي للعراق في مسيرة إعادة البناء والإعمار.

 

وبحث الصفدي وكوبيش الدور الذي تقوم بعثة الأمم المتحدة في إسناد جهود الحكومة العراقية في إعادة البناء وتحقيق المصالحة الوطنية، حيث ثمّن الصفدي الدور الهام الذي تقوم به البعثة.

وشدد الوزير الأردني على ضرورة دعم الحكومة العراقية في جهودها تحقيق المصالحة الوطنية وتكريس دولة المواطنة، التي تضمن حقوق جميع العراقيين في وطن مستقر آمن وموحد.

وأشاد بالنصر، الذي حققه العراق على تنظيم “داعش”، معتبرا أن أمن العراق ركيزة أساس لاستقرار المنطقة.

الاردن يصوب اوضاع العمالة المصرية

استجابت السلطات الأردنية، لطلب السفير المصري، بفتح باب تصويب أوضاع العمالة المخالفة لمدة شهر بدءا من 4 فبراير الجاري، بحسب بيان لوزارة الخارجية اليوم السبت.

جاء ذلك بعد اللقاءات التي أجراها طارق عادل سفير مصر في الأردن مع وزيري الداخلية والعمل خلال الأسبوع الأخير من شهر يناير 2018، والتي نقل خلالها أهم المشاغل والإشكاليات التي تواجه قطاعات من العمالة المصرية المقيمة في الأردن وفي مقدمتها طلب فتح باب تصويب أوضاع العمالة المخالفة.

وناشد السفير العاملين المصريين المقيمين في الأردن فى بيان اليوم السبت، بعدم التعامل مع السماسرة والوسطاء والتوجه مباشرة إلى مكاتب العمل لاستخراج أو تجديد تصريح العمل، موضحا في الوقت ذاته حرص السفارة على تقديم تسهيلات استثنائية للعاملين المصريين من أجل تعظيم استفادة العمالة المخالفة من فترة تصويب الأوضاع المخالفة.

وأضاف السفير المصري، بأنه تيسيرًا على العاملين الراغبين في توفيق أوضاعهم القانونية، ترحب السفارة باستقبالهم خلال فترتي العمل بالقسم القنصلي، حيث تبدأ الفترة الصباحية من الساعة 8.30 صباحا حتى 2.00 ظهرا، وتبدأ الفترة المسائية من الساعة 4.00 عصرا إلى الساعة 7.00 مساء.

رحيل الشاعر الأردني أحمد النسور

رحل الشاعر الأردني أحمد النسور (1959 – 2018) منذ أيام في مدينة فينسيا الإيطالية إثر نوبة قلبية، حيث يقيم هناك منذ قرابة عشرين عاماً.

عمل الراحل مذيعاً للنشرة الفرنسية في التلفزيون الأردني، وكان أحد الأصوات المختلفة في المشهد الشعري في الأردن خلال تسعينيات القرن الماضي، رغم أنه لم يصدر سوى مجموعة واحدة بعنوان “أين ستذهب الجدة الأحد المقبل” تتكئ معظم قصائدها على مناخات ومرجعيات غربية.

يستذكر القاص نبيل عبد الكريم الدورية الشعرية التي أصدرها النسور في التسعينيات بمجهود فردي، لافتاً إلى “ما تضمّنته من ترجمات لشعراء عرب إلى الفرنسية، وشعراء فرنسيين إلى العربية، مغامرة فردية وعنيدة تولّاها من الألف إلى الياء، دون أن ينتظر مساعدة من أحد”.

يتابع: “كان يضيق بالأنظمة التقليدية التي تعمل من خلالها مؤسسات الثقافة والإعلام بالرغم من أنه كان يعمل في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية، ولعلّه كان يدرك – وهو في داخل المؤسسة الرسمية – أن “الانتظار” ترف لا يملكه المبدع القلق”.

يختم عبد الكريم: “غادر أحمد إلى أوروبا منذ حوالي العقدين، دون أن يلومه أحد من أصدقائه، أما رحيله الأخير فيستحق العقاب، لأنه كان سريعاً وصادماً، وكنّا في انتظار أن يعود إلينا من منفاه الاختياري كما كان وسيماً وساحراً ومشاغباً”.

في حديثه لوسائل اعلام عربية يقول الشاعر غازي الذيبة: “كان شخصية استثنائية على مستوى التفكير والسلوك، كان جامحاً جداً مثل قصيدته التي يشتغل فيها على الريف وحكايات الجدة والأحلام والأصدقاء القدامى والكثير من التأملات الفلسفية، كما البلاد التي أراد لها أن تكون بعيدة عن الاستبداد والظلم، وقد طرح عليه عمله في المؤسسة والارتباط بها أسئلة عديدة، إذ كان يهوى الحياة والحرية لذلك قرّر أن ينتسب إليهما”.

ويضيف: “كان لديه الكثير من المبادرات ومنها مجلة “الانتظار” التي أصدر منها عددين أو ثلاثة قبل أن تتوقّف، وكثيراً ما كان يجمع الكتّاب الأردنيين مع كل شاعر أو مثقف فرنسي يزور عمّان”، مشيراً إلى أنه “كان يحلم أن يقرأ الشعراء قصائدهم بين الناس لا تفصلهم منصّة أو حواجز، وكنا نسأله دوماً عن لوحة يرسمها ولم يكملها، فيجيب: “سأنتهي منها عندما أغمض عيني وأدفن تحت التراب”، وكان يكتب رواية ربما لم ينته منها هي الأخرى أيضاً”.

يختم الذيبة: “لم يكن راضياً عن الإعلام الذي لا يقول قضاياهم الحقيقية إنما يزوّرها، وأعتقد أنه ترك قصائد وكتابات حين هدأت روحه قليلاً في مغتربه، ومنها قصائد نشرت في الفترة الأخيرة من حياته، يحنّ فيها إلى مدينته السلط ويتذكّرها حيث عبارته الدائمة “أنا أحملها معي أينما ذهبت وأمشي”، داعياً إلى جمع أوراق وإصدارها في كتاب”.

عنما تدمر استملاكات الغاز الإسرائيلي الأرض الأردنية

“قبل أن يستملكوا أرضنا عليهم أن يستملكوا قناعاتنا ورغباتنا التي لا تقدر بثمن”، يعلق عبد الرؤوف القرعان، الذي وقعت أرض عائلته ضمن الأراضي التي أعلنت الحكومة الأردنية عزمها استملاكها لأغراض مد أنبوب لنقل الغاز الإسرائيلي.

ففي 24 يناير/كانون الثاني، نشرت صحف أردنية إعلاناً صادراً عن دائرة الأراضي والمساحة لاستملاك واستئجار أراضٍ لأغراض وزارة الطاقة الأردنية، تمهيداً للشروع بمد أنبوب الغاز. وبموجب الإعلان سيصار إلى استملاك 344 دونماً و166 متراً، واستئجار 611 دونماً و763 متراً، غالبيتها أراضٍ زراعية، من بينها أرض عائلة القرعان الواقعة في قرية أبسر أبو علي التابعة لمحافظة إربد الشمالية. وحسب المعلن سيمتد الأنبوب من نقطة التزويد على الحدود الأردنية، بالقرب من معبر الشيخ حسين، ولغاية نقطة الربط في قرية الخناصري التابعة إلى محافظة المفرق شمال شرق المملكة، مخترقاً 18 قرية وبلدة أردنية، يمتهن غالبية سكانها الزراعة.

وقع الإعلان كان صادماً على عائلة القرعان، فالأنبوب يخترق أرضهم البالغة مساحتها 10 دونمات من المنتصف. ويقول عبد الرؤوف القرعان “يعني ذلك أن أرضنا ستموت. هذه الأرض يزرعها والدي، الذي ورثها عن والده الذي كان يزرعها أيضاً”. وحسب المخططات سيتم استملاك دونمين ونصف الدونم من الأرض، في رقعة مزروعة بأشجار الزيتون المعمر، لكن ذلك يعني عملياً تدمير كامل مساحة الأرض، يقول عبد الرؤوف.

وقرية أبسر أبو علي، التي تبعد أقل من 20 كيلومتراً عن الأرض الفلسطينية المحتلة، كانت هدفاً للعدوان الإسرائيلي خلال الحروب العربية-الإسرائيلية، كما يروي سكانها، الذين يغضبهم اليوم أن تدمر أراضيهم لصالح مشروع يهدف لرفد خزينة دولة الاحتلال بأموال الأردنيين. وأبرمت شركة الكهرباء الوطنية، في 26 سبتمبر/أيلول 2016، صفقة مع شركة “نوبل إنرجي” الأميركية، مشغل حقل “لفيتان” للغاز الطبيعي قبالة السواحل الفلسطينية، ستستورد الشركة الأردنية بموجبها الغاز الإسرائيلي لمدة 15 سنة، اعتباراً من العام 2019، وبكلفة إجمالية للصفقة تبلغ 10 مليارات دولار. وفيما بررت الشركة الصفقة بأسباب اقتصادية، إذ أعلنت أنها ستحقق وفراً يتجاوز 300 مليون دولار سنوياً مقارنة مع الغاز الطبيعي المسال المستورد من الأسواق العالمية، يؤكد مناهضو الصفقة أن بواعثها سياسية بحتة، خصوصاً في ظل توفر بدائل للطاقة.

وسبق توقيع الصفقة وأعقبها أصوات مناهضة لرهن ملف الطاقة بيد العدو، ورفض تمويل آلة القتل الصهيونية من جيوب دافعي الضرائب الأردنيين. لكنها أصوات صمت الحكومة آذانها عنها، رغم عشرات الفعاليات الاحتجاجية التي نفذها مناهضو الصفقة تحت شعار #غاز_العدو_احتلال، لثني الحكومة عن المضي بتنفيذها. ويشعر عبد الرؤوف القرعان بالمرارة على نحو غير مسبوق، وهو يرى الألم الذي يعتصر والده السبعيني حزناً على أرضه. ويقول “من خير هذه الأرض درست أنا وإخواني. من دخل الموسم الزراعي كان والدي يدفع رسوم دراستنا الجامعية. أنا وأربعة إخوة وشقيقتان أنهينا دراستنا الجامعية، وبعضنا أكمل دراسات عليا من خير هذه الأرض”. ويضيف “دون أن نتحدث في السياسة ومخاطر التطبيع مع العدو، ودون الخوض في موقفنا الرافض للتعامل مع العدو، نقول لهم فقط احترموا الأرض التي بفضلها أصبح في الأردن أطباء وعلماء ومتعلمون في جميع الاختصاصات”. ويؤكد رفض عائلته لقرار الاستملاك، وعزمها الذهاب إلى أبعد خطوة في مواجهته، معتبراً أن ما يتعرضون له يتجاوز احتلال الأرض الذي عجزت عنه إسرائيل خلال الحرب، موضحاً “الآن يحتلون العقول والضمائر والرغبات”.

وصنفت الصفقة ضمن الوثائق السرية للدولة. ورغم إقدام الحكومة، في مارس/آذار 2017 على تسليمها إلى مجلس النواب، فإنها ما تزال في غياهب السرية، نتيجة تهرب لجنة الطاقة النيابية من مناقشتها، بذريعة عدم توفر الترجمة العربية، الأمر الذي دفع مناهضيها لاتهام مجلس النواب بالتواطؤ على إخفائها. وفي قرية المنشية، الواقعة في الأغوار الشمالية، أول القرى التي سيخترقها الأنبوب، يسيطر القلق على عائلة نصر الله، حول مصير أرضهم البالغة مساحتها قرابة 200 دونم، والمزروعة بكاملها بالحمضيات. ويقول المهندس الميكانيكي، رامي نصر الله، “علمنا أنهم سيستملكون 12 دونماً من مساحة أرضنا لبناء محطة، إضافة إلى استئجار ما يعادل 550 متراً من واجهة الأرض لمرور الأنبوب”. والأرض التي يمتلكها والد رامي واثنان من أعمامه، والمزروعة بالحمضيات منذ أربعينيات القرن الماضي، مهددة اليوم بالدمار. ويقول رامي “المحطة التي سيتم بناؤها والأنبوب سيتسببان بإفساد الأرض. من المؤكد أن لهما أضرارا ستطاول المحصول الزراعي بأكمله ولن تتوقف عند الأشجار التي ستقطع لتنفيذ المشروع”. وعلمت العائلة عن نية استملاك أجزاء من أرضها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، عندما زار المنطقة موظفون من وزارة الطاقة لأغراض مسحها تمهيداً لتحديد مسار أنبوب الغاز. ويقول رامي “أخبرناهم منذ اللحظة الأولى برفضنا للمشروع، كما أخبرناهم بوجود أراض قاحلة في القرية يمكن استخدامها للمشروع إذا لم يكن هناك مهرب من إلغائه”. ويعبر عن استغرابه من الدراسات الهندسية التي أجريت لتنفيذ المشروع، مضيفاً، بخبرة المهندس، “ما يجري لا يمت للهندسة بصلة، المهندس يضع عشرات المخططات لتفادي الأضرار التي قد تنجم عن تنفيذ مشروعه. ما فعلوه استسهال يريدون منه تدمير ما تبقى من الأراضي الزراعية القليلة في الأردن”.

ويشير رامي نصر الله إلى أن مخطط أنبوب الغاز يقع على مقربة من خط نفط الموصل-حيفا المتوقف عن العمل منذ حرب 1948. ويتساءل “لماذا لا يعتمد مسار خط النفط الواقع في أراضٍ تمتلكها الدولة لمد خط الغاز بدلاً من استملاك أرض زراعية وتدميرها”؟ ويؤكد “لن نستسلم للمشروع. تواصلنا مع محامين سنوكلهم بالقضية بهدف الحفاظ على أرضنا. وفي حال خسرنا حقنا برفض المشروع سنطالب عبر القضاء بتعويضنا عن جميع الخسائر التي ستطاول كامل الأرض وليس ما يريدون استملاكه واستئجاره”. وتبنت حملة “الأردن تقاطع” عريضة إلكترونية كتبها المتضررون من المشروع، تدعو فيها الأردنيين على العموم وأهالي القرى والمدن والبلدات المقرر أن يخترقها أنبوب الغاز خصوصاً للتوقيع رفضاً للمشروع. ويقول ناشطون في حملة “BDS الأردن”، إن “الصفقة انتقلت من رهن ملف الطاقة بيد العدو إلى تدمير الأرض الزراعية في الأردن”، مؤكدين أن أسعار الأراضي ستتراجع بشكل كبير نتيجة للمشروع، وذلك رداً على أصوات قليلة باركت المشروع حالمة بارتفاع أسعار أراضيها “البخسة” بعد مرور أنبوب الغاز.

مرض الملقي يغذي الشائعات

رافقت رحلة رئيس الوزراء الأردني، هاني الملقي، العلاجيّة التي بدأها يوم الثلاثاء الماضي إلى الولايات المتحدة الأميركية، الكثير من الشائعات، بعد أن غابت المعلومات الرسمية حول صحته.

وشغلت الرحلة العلاجية، التي تزامنت مع ارتفاع وتيرة الاحتجاجات الشعبية على السياسات الاقتصادية التي اتخذتها حكومة الملقي، وانعكست بشكل مباشر على الفقراء ومتوسطي الدخل، الرأي العام، إذ انقسم الأردنيّون بين متعاطفٍ مع الملقي، وبين منتقد لعلاجه في الخارج، في وقت تسعى فيه حكومته لتقليص الإعفاءات الطبية التي تمنح للفقراء ليتسنى لهم العلاج المجاني في المستشفيات الأردنية.

ونقلت صحيفة “الغد” الأردنية، اليوم الثلاثاء، عن مصادر، أنّ الملقي لن يجري جراحة في الولايات المتحدة وأنه سيعود لمتابعة العلاج في المدينة الطبيعية التابعة للخدمات الملكية الأردنية.

ولم تكشف الحكومة عن طبيعة مرض الرئيس، وسط شائعات غير مؤكدة تحدثت عن إصابته بالسرطان.

وأرجع تقرير أصدره مرصد مصداقية الإعلام الأردني “أكيد”، الشائعات التي أثيرت حول مرض رئيس الحكومة في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، إلى غياب التصريحات الرسمية.

وغداة سفره، ظهر الملقي في مقابلة إعلامية قصيرة بثت على الإنترنت، طمأن فيها الأردنيين على صحته، وعبّر فيها عن أسفه لابتعاده عنهم وعن خدمتهم خلال فترة العلاج.

وأشعلت رحلة العلاج، وما تزال، ردود أفعال الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط انقسام حاد بينهم. فمنهم مَن انتقد اختيار الرئيس للولايات المتحدة للعلاج في وقت لا يجد الأردنيون فيه فرص علاج مناسبة، فيما عبر آخرون عن تعاطفهم معه بعد أن تواترت الأنباء عن إصابته بمرض عضال.

رفع أجور نقل الركاب بنسبة 10%

قررت حكومة الأردن رفع أجور نقل الركاب بنسبة 10%، اعتباراً من بعد غد الأربعاء، فيما حذرت جمعية حماية المستهلك من أن يؤدي القرار إلى تزايد تكاليف المعيشة التي بات الأردنيون يشكون من تزايدها في السنوات الأخيرة.

وقال صلاح اللوزي، مدير عام هيئة النقل، في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية الرسمية “بترا”، مساء أمس الأحد، إن رفع أجور النقل يأتي في ظل ارتفاع أسعار المحروقات ومعدلات التضخم، التي ساهمت في تحمل المُشغلين أعباء ارتفاع التكاليف وانخفاض الإيرادات.

وأوضح أن القرار يشمل حافلات النقل العام المتوسطة والكبيرة وسيارات التاكسي والسرفيس (الحافلات الخاصة الصغيرة) العاملة على جميع الخطوط في مختلف مناطق المملكة، مشيراً إلى أن رفع الأجور جاء بعد قيام الهيئة بدراسة أثر التغيرات في أسعار المشتقات النفطية ومعدلات التضخم على المشغلين، حيث أثرت سلباً على الخدمات المقدمة نتيجة عدم مواكبة أمور الصيانة والتشغيل.

وأضاف أن الهيئة تأخرت في إصدار القرار نتيجة تغير بعض البنود التي تؤثر على نسب التعديل التي تعتمدها الهيئة. وكانت الحكومة قد اتخذت العديد من قرارات رفع الأسعار والضرائب منذ بداية العام الحالي، بهدف تخفيض عجز الموازنة، حيث تمت زياد أسعار عدد كبير من السلع، خاصة الغذائية منها، ورفع أسعار الكهرباء والمشتقات النفطية.

لكن محمد عبيدات، رئيس جمعية حماية المستهلك، قال في تصريح لـ”العربي الجديد”، إن أجور النقل والمواصلات من أهم المجموعات المؤثرة في سلة المستهلك، وإن ارتفاعها يؤدي مباشرة إلى ارتفاع معدل التضخم.

وأضاف عبيدات أن معدل التضخم بسبب جملة القرارات التي اتخذتها الحكومة، سيؤدي إلى زياد أعباء المعيشة وزيادة إنفاق الأسر على البنود الأساسية، مثل الغذاء والنقل والإنارة.

وباتت كلف المعيشة أكبر في الأردن منذ عدة أعوام، وتفاقمت مع بداية العام الحالي 2018. وكانت الحكومة قد رفعت اعتبارا من فبراير/ شباط الجاري، رسوم الكهرباء للشرائح التي يزيد استهلاكها عن 300 كيلوواط ساعة/ شهريا، وهي الزيادة الثانية في غضون شهرين.

ورفعت الحكومة الأردنية اعتباراً من فبراير/ شباط الجاري، رسوم الكهرباء للشرائح التي يزيد استهلاكها عن 300 كيلوواط ساعة/ شهرياً، وهي الزيادة الثانية في غضون شهرين.

وبحسب القرار الصادر عن هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، في وقت متأخر من مساء السبت الماضي، تم رفع قيمة بند فرق أسعار الوقود المثبت على الفواتير بمقدار 8 فلوس (1.2 سنت) لكل كيلوواط. وصعد سعر الكيلوواط الواحد من 4 فلوس (0.6 سنت) إلى 12 فلساً (1.7 سنت)، مع الاستمرار في إعفاء الشريحة دون 300 كيلوواط من الزيادة.

اعتصام مفتوح  للمزارعين رفضاً للضرائب الجديدة

قطاع الزراعة وتربية المواشي في الأردن مهدد بضربة كبيرة قد تقفل كثيراً من المزارع. هذا ما يؤكده مزارعون يعتصمون منذ الأسبوع الماضي أمام مبنى البرلمان في عمان احتجاجاً على ضرائب جديدة

قطع المزارع، ركاد الطبشات، أكثر من 200 كيلومتر من قرية العيص التابعة لمحافظة الطفيلة الجنوبية إلى العاصمة عمّان، ليشارك في الاعتصام المفتوح الذي ينفذه المزارعون أمام مقر مجلس النواب الأردني. بعد ثلاثين عاماً من العمل في قطاع الدواجن، انتقل خلالها من عامل ليصبح من صغار المستثمرين، يتراوح مستقبل الخمسيني بين خيارات محدودة، يقول إنّ “أحلاها مُرّ” وتنحصر بين “السجن لعدم القدرة على سداد القروض، أو إغلاق المزرعة، أو العودة للتعايش مع الأرباح القليلة أو الخسائر التي يمكن احتمالها في حال تراجعت الحكومة عن الضرائب الجديدة”.

بدأ المزارعون في القطاع النباتي والحيواني، يوم الثلاثاء الماضي، اعتصاماً مفتوحاً أمام مجلس النواب، للمطالبة بإلغاء ضريبة الـ10 في المائة التي فرضتها الحكومة على مُدخلات (المواد الأولية والأدوات والخدمات) الإنتاج الزراعي. وقرر العشرات منهم اعتباراً من الخميس الماضي، المبيت في الساحة المقابلة لمجلس النواب لمزيد من الضغط على الحكومة وأعضاء المجلس.

يرفض الطبشات مصطلح “ضريبة” ويقول بينما يجلس على فراش مُهتَرِئ وسط مجموعة من زملائه العاملين في القطاع نفسه: “هذه ليست ضريبة بل ضربة قاضية تدفع بنا إلى القبر”. حسم أمره بإغلاق مزرعته إذا لم تتراجع الحكومة عن قرارها، وهي خطوة في حال اتخذها فإنها ستتسبب في خسارة نحو 40 عاملاً لديه مصدر دخلهم الوحيد. يؤكد: “قبل فرض الضريبة كنت أخسر منذ ثلاث سنوات، ومع ذلك بقيت أعمل بأمل أن أعوض خسائري. لكن، مع هذه الضريبة- الضربة لن أعوض خسائري ولن أتمكن من العيش أنا وعائلتي”.

الأضرار الناتجة عن الإغلاق المحتمل للمزرعة، لا تنحصر بأسرة الطبشات المكونة من تسعة أفراد، وأخوته الخمسة الذين يعملون معه، والعمال الأربعين فيها من أبناء الطفيلة، بل تتعدى ذلك إلى قطاعات أخرى ستتضرر. يقول: “مزرعتي حلقة في عملية إنتاج أكبر، فسيتضرر النجار وموزع الغاز وتاجر الأعلاف وغيرهم عندما أقفلها، ويقفل غيري مزارعهم، وسيتضرر المواطن الذي سيضطر إلى شراء دجاج بأسعار عالية بسبب تراجع الكميات المعروضة في الأسواق”.

خلال السنوات الثلاث الماضية، تراكمت الديوان على الطبشات ليصبح مطالباً بسداد 250 ألف دينار أردني (353 ألف دولار أميركي) للمصارف، وهي أموال أنفقها على مزرعته. وقبل أشهر عندما وجد نفسه مطلوباً للتنفيذ القضائي لعدم قدرته على السداد، اقترضت زوجته 10 آلاف دينار (14 ألف دولار) لسداد ديونه.

تشير إحصاءات شبه رسمية إلى أنّ نحو 18.600 مزارع باتوا مطلوبين للتنفيذ القضائي بعدما عجزوا عن السداد للجهات الدائنة، فيما يقدر معنيون بالقطاع الزراعي أنّ أكثر من 40 في المائة من المزارعين سيخرجون من القطاع في غضون الأشهر الستة الأولى لسريان قرار الضريبة.

المزارع أشرف عبيد، الذي اختار المبيت في مكان الاعتصام المفتوح، يؤكد أنّ الضريبة تتجاوز الـ10 في المائة: “فرضت ضريبة 10 في المائة على كلّ مدخل من مدخلات الإنتاج لتبلغ على المنتج النهائي ما بين 40 و50 في المائة”. يبين الثلاثيني الذي يمتلك مزرعة دواجن في مدينة السلط (غرب عمّان)، تختص بإنتاج بيض المائدة أنّ “الضريبة فرضت على العلف، وبيض التفقيس، والصيصان (الكتاكيت)، والغاز المستخدم في التدفئة، وغيرها من حلقات الإنتاج… طبق البيض الذي كانت تبلغ كلفته دينارين سيرتفع إلى دينارين وعشرين قرشاً، وربما يقترب من ثلاثة دنانير”. يتابع أنّ “الأسوأ من ذلك أنّنا ندفع ضريبة على الدجاج الميت، إذ يتعرض الدجاج لكثير من الأمراض، وأحياناً يموت بأكمله، فندفع ضريبة على الموت”.بحسب أحدث الإحصائيات الرسمية، يبلغ عدد مزارع الدواجن في الأردن 2700 مزرعة، ويقدّر الاتحاد النوعي لمربي الدواجن عدد العاملين في القطاع بعشرات الآلاف. عبيد الذي ورث المهنة عن والده الذي ورثها بدوره عن والده الذي أسس مزرعة دواجن عام 1956، يشعر بالقلق: “لا أعرف غير هذه المهنة، فإذا بقيت الضريبة سأغلق المزرعة. لكن، حتى الآن لا أعرف ما الذي سأعمله”. يقترح على الحكومة في حال لم تتراجع عن الضريبة أن “تأخذ مزارعنا وتسدد ديوننا حتى لا نجد أنفسنا في السجن. أنا مدين بـ120 ألف دينار (169 ألف دولار) للمصارف، ومن المستحيل أن أتمكن من السداد في ظلّ هذه الضريبة. من قبل، كنّا نعتب على الحكومة أنّها لا تدعم القطاع الزراعي، الآن لا نريد أيّ دعم، بل يكفينا شر الضريبة”.

رئيس جمعية تسويق الحليب، مروان صوالحة، الذي يمتلك مزرعة أبقار في منطقة الضليل التابعة لمحافظة الزرقاء (شمال شرق عمان) يؤكد أنّ مشكلة الزراعة لا تتوقف عند قطاع بعينه: “جميع القطاعات الزراعية تعاني من التهميش”. وبحسب أرقام وزارة الزراعة يوجد في الأردن 1211 مزرعة أبقار.

يتابع صوالحة: “قبل مصيبة الضريبة، كان مربو الأبقار يعانون من مشكلتين رئيستين، تعايشنا معهما إلى حد ما. الأولى إغراق السوق المحلي بالمنتجات المستوردة والمخالفة للمواصفات المحلية. الثانية امتلاك مستثمرين كبار مزارع ومصانع في الوقت نفسه… هؤلاء المستثمرون الذين يملكون ملايين الدنانير ويعتمدون تكنولوجيا عالية، حققوا من خلال مزارعهم الاكتفاء الذاتي من الحليب الذي تحتاجه مصانعهم، وبذلك جرى القضاء على صغار المستثمرين”. لكنّ صوالحة يرى في الضريبة “رصاصة الرحمة” التي أطلقتها الحكومة على مربي الأبقار. يشير إلى الانعكاس المباشر للضريبة على مزرعته التي تضم 30 رأساً من البقر، بالنسبة للأعلاف قبل أيّ شيء آخر: “البقرة تستهلك يومياً 32 كيلو من العلف، و30 بقرة تحتاج إلى طن يومياً، بإضافة ضريبة 10 في المائة على الأعلاف، أي 30 ديناراً (42 دولاراً) يومياً، و900 دينار (1273 دولاراً) شهرياً. هذه زيادة لا يمكن احتمالها، وهي ضريبة لا تنحصر بالأعلاف بل تشمل جميع المدخلات الأخرى”.

انتهى

المصدر : إصلاح جو 

شاهد أيضاً

الملك يزور موسكو لبحث القضية الفلسطينية

إصلاح جو – زار الملك الأردني عبد الله الثاني ابن الحسين، موسكو للقاء الرئيس الروسي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.